سما لم تمت وحدها نحن جميعا مسؤولون إن صمتنا

بقلم الإعلاميه/ مروة شعلان
في بيت كان المفروض يكون أمان كانت الطفلة الصغيرة سما بتعيش خوف لا يوصف وكانت بتستنى حضن يحميها وكلمة تطمنها وحد يسمع صوتها قبل ما يختفي للأبد لكن بدل الأمان لقت قسوة وبدل الرحمة لقت خيانة وبدل الحماية لقت وجع من أقرب الناس ليها والطفلة اللي كان المفروض تكبر وتضحك وتعيش زي باقي الأطفال اتحرمت من أبسط حقوقها وهو حقها في الأمان والحياة الكريمة جريمة سما مش مجرد حادثة عابرة ولا خبر يتنسي بعد يومين جريمة سما اختبار حقيقي لضمير كل إنسان فينا واختبار لقدرة المجتمع إنه يتحرك ويحمي أطفاله قبل ما يكون الوقت فات الطفلة دي كانت محتاجة حد يشوفها حد يسمعها حد يحس بيها لكنها فضلت تستغيث في صمت لحد ما صوتها اختفى ورغم إن سما رحلت لكن حقها لسه موجود وصوتها لازم يفضل موجود لأن السكوت دلوقتي مش حياد السكوت مشاركة وكل طفل بيتوجع في صمت هو أمانة في رقبة مجتمع كامل سما كانت طفلة قلب صغير وحياة كاملة كان ممكن تعيشها وكان ممكن تبقى حلم جميل لأسرة تحميها وتفرح بيها لكن اللي حصل معاها لازم يكون بداية صحوة لكل الناس عشان ما يتكررشي تاني مع أي طفل تاني حق سما لازم يرجع وعدالة سما لازم تتحقق وصوت سما لازم يفضل عالي لأن الطفولة أمانة واللي يضيع الأمانة لازم يتحاسب



