صفاء مصطفى….السويس
شهدت العاصمة الروسية موسكو حادثًا أمنيًا مروعًا مساء الاثنين 23 فبراير 2026، أسفر عن مقتل ضابط شرطة وإصابة زميله إثر انفجار سيارة شرطة أثناء تواجدهم في إحدى المناطق الحيوية بالمدينة. وتسببت الانفجارات في حالة من الذعر بين المواطنين والسلطات المحلية، وأثارت تساؤلات واسعة حول ملابسات الحادث ودوافعه.
وأكدت المصادر الأمنية أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة مزروعة أسفل سيارة الشرطة، ما أدى إلى تدمير المركبة بشكل كبير وإصابة الضابط الثاني بجروح متفاوتة. وعقب الانفجار، تم استدعاء فرق الطوارئ والإسعاف والشرطة على الفور للسيطرة على الوضع، وتأمين المكان ومنع حدوث أي تفجيرات إضافية محتملة.
وأشار شهود عيان إلى أن الانفجار كان قويًا لدرجة شعور السكان القريبين به، مما دفع البعض إلى الإخلاء السريع للمباني المحيطة بالموقع. وأكدت المصادر أن الشرطة بدأت التحقيقات بشكل عاجل وشامل لفحص السيارة والمنطقة المحيطة، والبحث عن أي دلائل قد تشير إلى الجهة المسؤولة عن زرع العبوة الناسفة.
ويأتي هذا الحادث في وقت تتمتع موسكو عادة بانتشار أمني مكثف، خصوصًا في المناطق الحيوية والمزدحمة، ما يجعل وقوع مثل هذه الحوادث نادرًا للغاية، ويثير تساؤلات حول مستوى التخطيط والتنفيذ وراء الانفجار، وما إذا كان استهدافًا متعمدًا لقوات الشرطة أم حادثًا عرضيًا.
كما تتواصل السلطات الروسية مع أجهزة الاستخبارات والأمن الداخلي لتحديد المسؤولين عن الحادث، وتقييم أي تهديد أمني محتمل قد يستهدف عناصر الأمن في المستقبل، مع اتخاذ إجراءات احترازية مشددة لضمان سلامة المدنيين ومنع أي هجمات مشابهة.
هذا الحادث يعكس حساسية الوضع الأمني في العاصمة الروسية ويشكل اختبارًا لقدرة الأجهزة الأمنية على التعامل مع الأحداث المفاجئة، كما يسلط الضوء على أهمية التحقيقات المكثفة لكشف الدوافع والخلفيات وراء الانفجار، ومنع تكرار مثل هذه الهجمات في المستقبل.

