
الصحفية/نهي احمد مصطفى
بعد أكثر من عقدين على غيابه التام عن الأضواء، عاد اسم طارق نصار ليتصدر مواقع التواصل الاجتماعي فجأة، دون إعلان فني أو مشاركة في عمل جديد، بل بسبب صورة عابرة التُقطت له داخل ستاد القاهرة أثناء حضوره إحدى المباريات.
اللقطة البسيطة كانت كفيلة بإشعال موجة من الحنين والتساؤلات: أين اختفى طارق نصار؟ ولماذا اختار الابتعاد عن التمثيل بعد نجاح لافت؟ ولماذا لم نره مجددًا بعد دوره الشهير في فيلم «محامي خلع»؟
طارق نصار ارتبط في أذهان الجمهور بشخصية “سامح العترمي”، الزوج المستفز الذي قدّمه أمام داليا البحيري، في قصة امرأة تلجأ للخلع للتخلص من زواج خانق، بمساعدة محامٍ جسّد دوره هاني رمزي. ورغم الطابع الكوميدي للفيلم، فإن الشخصية كانت حادة ومؤثرة، ونجح نصار في تقديمها بإقناع جعله عالقًا في الذاكرة حتى اليوم.
ورغم هذا الحضور القوي، اختفى طارق نصار تمامًا من الساحة الفنية، دون تصريحات أو أزمات أو صراعات، ما زاد الغموض حول قراره المفاجئ بالانسحاب.
ومع ظهوره الأخير، تبيّن أن حياته اتجهت لمسار مختلف كليًا، بعيدًا عن الكاميرات والنجومية، حيث ابتعد عن الوسط الفني واتجه إلى مجالات أخرى، بل وجرى تداول اسمه ضمن المرشحين لمنصب نائب رئيس نادي الجزيرة، في تحول لافت من عالم التمثيل إلى عالم الإدارة والرياضة.
اللافت أن اختفاءه جاء بهدوء، وعودته كانت بنفس الهدوء، لكنها حملت صدمة لطيفة للجمهور، الذي انقسم بين من عبّر عن اشتياقه له، ومن رأى أن اختياره الابتعاد في ذروة النجاح كان قرارًا ذكيًا.
وبين الحنين والتساؤل، يبقى اسم طارق نصار حاضرًا بدور واحد فقط… لكنه كان كافيًا ليصنع ذاكرة لا تُنسى، ويترك سؤالًا مفتوحًا: هل خسرته السينما؟ أم أنه كسب حياة اختارها بنفسه؟

