قصص

سَالِي وَصَدِيقَتُهَا وَاللُّؤْلُؤَةُ الْمَسْحُورَةُ


بقلمي علي بدر سليمان
الجزء السادس والعشرون

تحركت فتون ببطء وفتحت الباب، لتقع عينا سالي على مفاجأة حبست أنفاسها. غابت الملامح الرقيقة التي تعرفها، وحلّ مكانها وجه غريب ومتبدل كلياً. اندفعت سالي نحوها قائلة بلهفة:
«ما الذي أصابكِ؟ تحدثي معي أرجوكِ!».
استسلمت فتون لضعفها وسردت الحكاية من بدايتها دون وجل، معترفةً بمرارة: «لقد تملكتني غيرة عمياء منكِ، دفعتني لسرقة اللؤلؤة. وحين حاولتُ تسخير قوتها لصالحي، انقلبت اللعنة عليّ، وكانت هذه هي العاقبة».”
اعتصر الحزن قلب سالي حين سمعت كلمات صديقتها، ولما سألتها عن اللؤلؤة، مدّت فتون يدها بها وهي غارقة في خجلها، راجيةً منها العفو والصفح، ومقسمةً ألا تطأ قدمها المدرسة ثانيةً بذلك الوجه الذي شوّهه الندم.
لم تملك سالي إلا أن تشفق على ما آل إليه حال صديقتها، فغفرت لها زلّتها، وعقدت العزم على مساعدتها لتسترد بهجتها الأولى.
قبضت سالي على اللؤلؤة بكفّها اليسرى، ومسحت عليها بحنوٍّ بيمينها وهمست: “أرجوكِ أيتها اللؤلؤة الفاتنة، أعيدي لصديقتي فتون ضياءها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى