بقلم الكاتب/حسين ابوالمجد حسن
باحث في الشؤون الدولية والتاريخية
لماذا خلق الله الشر وكيف يعمل القدر ولماذا تجاوز الخضرُ علمَ الأنبياء
تحقيق روحي وفلسفي في أعمق قصة في سورة الكهف
من بين كل القصص القرآنية تبقى قصة موسى والخضر في سورة الكهف أكثرها غموضًا وإثارة للتساؤلات قصة تكشف دون أن تفضح شيئًا من العلم الإلهي الذي لا يحيط به عقل بشر، ولا يصل إليه نبيّ مرسل ولا يقترب منه إلا من اختاره الله لحكمة عليا
هل توقفت يومًا لتسأل
من هو الخضر؟ نبيّوليّ عالم أم أنه تجسيد لعلم القدر
ولماذا أصرّ موسى وهو كليم الله على أن يبلغ مَجْمَع البحرين مهما طال الزمن، فقط ليلتقي عبدًا وصفه الله بأنه
عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا
القصة ليست درسًا في الصبر فقط، بل نافذة تفتح على السؤال الأكبر في التاريخ
لماذا يوجد الشر ولماذا الفقر والألم والمرض وكيف يعمل القدر
الخضر حين تتحول الرحمة إلى علم والعلم إلى قدر مُتكلِّم
في هذه القصة يظهر الخضر ممثّلًا لعلم فريد لا يشبه علم البشر القائم على الأسباب، ولا علم الأنبياء القائم على الوحي؛ بل علم من الدرجة العليا من القدر ذلك العلم الذي تُسدل عليه الأستار، ولا يعرفه إلا الله ومن اصطفاه
قال الخضر لموسى
إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا
لأن الإنسان لا يملك رؤية الصورة كاملة ولا يستطيع فهم حكمة الله من أول وهلة
ثلاثة مشاهد وثلاثة أنواع من القدر
القصة ليست مجرد أحداث بل نموذج عملي لطبيعة القدر، وتشرح لنا “كيف يعمل القدر عبر ثلاثة نماذج خالدة
شرّ تراه شرًّ ثم تكتشف أنه خير قصة السفينة
خرق الخضر سفينة المساكين فارتعب موسى
لكن الحقيقة كانت أن هناك ملكًا غاصبًا يأخذ كل سفينة صالحة بالقوة
ما بدا شرًا مؤلمًا كان خيرًا مُنقذًا
وهذا النوع من القدر نراه في حياتنا كثيرًا:
فشل ثم يتحول لبداية نجاح خسارة تفتح لك باب رزق فراق ينجّيك من علاقة مدمّرة
شرّ تراه شرًّ لكنه خير، ولن تعرفه أبدًا قصة الغلام
الأم بكت، ولم تعرف يومًا لماذا مات ابنها.
لم يخبرها الخضر، ولن تعرف إلى يوم القيامة أن ابنها كان سيقودها إلى
طُغْيَانًا وَكُفْرًا
وأن الله أبدلها خيرًا منه.
إنه القدر الذي يظلّ غامضًا ويظلّ مؤلمًا لكن وراءه رحمة خفية.
خير يأتيك دون أن تراه لطف الله الخفي قصة الجدار
لم يعرف اليتيمان شيئًا عن الكنز ولم يعرفا أن الجدار كان سينهار لولا أن أقامه الخضر
خير عظيم كان يسوقه الله لهما وهما لا يعلمان شيئًا
هذا هو أجمل أنواع القدر
خيرٌ محفوظ لك، يدفعه الله إليك دون أن تدري
ملائكة تحرسك أبواب تُفتح شر يصرفه الله عنك وأنت نائم
لماذا لا نفهم القدر
لأن الصورة أكبر من عقولنا ولأن الحكمة لا تظهر كلها في الدنيا
الله لا يريد منا فهم القدر بل الثقة به
ولا يريد منا رؤية كل الحكمة، بل الإيمان أن كل ما يأتي منه هو الخير
عندما تصل إلى هذه المرحلة، يصبح قلبك ثابتًا أمام البلاءقويًا أمام الصدمات ويحدث لك ما يسمى طمأنينة المؤمن تلك الحالة التي لا يهتز فيها الإنسان مهما تغيّرت أقداره
الخلاصة: كيف تصل لحالة الرضا
تذكّر أن ما تراه شرًا اليوم قد يكون خيرًا غدًا
وما تراه شرًا قد يكون خيرًا لن تفهمه إلا يوم القيامة
وخيرٌ كثير يسوقه الله إليك ولن تعرفه أبدًا
ثق بلطف الله الخفي
وكرر في قلبك دائمًا
أنا لا أفهم القدر لكنني أؤمن أن كل ما عند الله خير
حينها فقط
ستفهم الحكمة العظمى من قصة موسى والخضر
من هو الخضر
هل الخضر نبي أم ولي
قصة موسى والخضر كاملة
تفسير قصة الخضر
لماذا خلق الله الشر
كيف يعمل القدر
علم القدر
سورة الكهف تفسير
حكمة القدر في القرآن
معنى اللطف الخفي
حكم وأسرار قصة الخضر
لماذا قتل الخضر الغلام
تفسير خرق السفينة
تفسير بناء الجدار
دروس من سورة الكهف
ما هو علم لدني
قصة العبد الصالح
لماذا لا نفهم القدر
أنواع القدر في الإسلام
حكمة الله في الابتلاء


