خواطر

خِذْلَانُ المَزَاجِ

خِذْلَانُ المَزَاجِ
كتبت /منى منصور السيد
أَرَاكَ إِذَا مَا اشْتَدَّ كَرْبِي تَغِيبُ وَتَبْعُدُ عَنِّي وَالدِّيَارُ قَرِيبُ
أَتَقْصِدُ خِذْلَانِي وَوَقْتُ انْكِسَارِيَ فَأَيْنَ وُعُودٌ قُلْتَهَا وَنَصِيبُ
تَمَنَّيْتُ كَفَّاً فِي الشَّدَائِدِ مَسْلَكِي فَأَلْفَيْتُ قَلْبَاً فِي الجَفَاءِ رَبِيبُ
تَجِيءُ كَمَا يَهْوَاكَ نَفْسُكَ هَانِئاً وَتَمْضِي إِذَا نَادَى الصَّدِيقُ مُجِيبُ


تَرَكْتَ فُؤَادِي لِلْمَوَاجِعِ مَسْرَحاً وَصِرْتَ غَرِيباً وَالْمَكَانُ غَرِيبُ
فَلَا تَرْتَجِي مِنِّي وِدَاداً بَعْدَمَا تَجَلَّى جَحُودٌ فِي العُيُونِ رَهِيبُ
تَمُرُّ بِيَ الأَيَّامُ وَالجُرْحُ غَائِرٌ وَمَا كُنْتُ لَوْلا الغَدْرُ يَوْماً أَذِيبُ
ظَنَنْتُكَ ذُخْراً لِلْمُهِمَّاتِ كُلِّهَا فَإِذْ بِكَ سَهْمٌ فِي الحَشَا وَمُصِيبُ
إِذَا مَا رَآنِي الضُّعْفُ كُنْتَ حِجَابَهُ فَصِرْتَ عَلَى ضَعْفِي الحِجَابَ الغَرِيبُ


تَلُومُ لَيَالِي البُعْدِ حِينَ مَزَاجِكُمْ وَفِي لَحْظَةِ المِحْرَابِ لَيْسَ تُجِيبُ
فَعِشْ كَمَا يَهْوَاكَ عُمْرُكَ غَافِلاً فَإِنَّ طُلُوعَ الشَّمْسِ سَوْفَ يَغِيبُ
سَأَبْنِي مِنَ الخِذْلانِ سُوراً لِعِزَّتِي وَيَكْفِي فُؤَادِي أَنَّ رَبِّي قَرِيبُ

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات متعلقة

خواطر

احلام الخيال