مقال

خيرية الرجل في حسن تعامله مع أهله


بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد ذكرت المصادر التربوية والتعليمية الكثير عن الخلافات الزوجية، وأن هناك زوجة تسأل وتقول زوجي يعاملني بقسوة، ولا يحترمني، ويقلل من قيمتي أمام أولادي، تعبت منه، وكل حركاته، فهل يوجد حل؟ فكانت الإجابة نسأل الله تعالي أن يهدي زوجك لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلا هو، والذي يقسو على زوجه يخالف هدي النبي المصطفي صلي الله عليه وسلم الذي كان في بيته ضحّاكا بسّاما، يدخل السرور على أهله، يشاركهم في المهنة، ويتواضع لهن عليه صلاة الله وسلامه، ولم يكتفي بذلك حتى أعلنها مدوية ” خيركم خيركم لأهلة وأنا خيركم لأهلي ” فعلى الرجال جميعا أن يدركوا أن خيرية الرجل في حسن تعامله مع أهله، وإذا كان الإنسان يسيئ التعامل مع أهله فكيف سيحسن مع غيرهم؟ لذلك هذا معيار في غاية الأهمية، إن أحد المستشرقين.

عندما سمع كلام خديجة رضي الله عنها عن النبي صلي الله عليه وسلم ” والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين علي نوائب الحق ” وقال “هذا رجل يعني النبي صلي الله عليه وسلم ظاهره كباطنه، جاءته هذه الشهادة من أهله، وخير من يعرف حقيقة الرجل هي الزوجة، وخير من يعرف حقيقة الزوجة هو الزوج” ولذلك الشريعة دعت إلى أن تسود المودة والرحمة، وأن يسود حسن التعامل بين الزوجين، فلا يصح للزوج أن يقسو على زوجته، وتزداد خطورة هذه القسوة والآثار الخطيرة عندما تكون أمام الأبناء، وعندما تكون القسوة معها قلة إحترام وإنزال من القيمة كما أشرت في السؤال، ونحن نتمنى حقيقة أن تشجعي هذا الزوج للتواصل مع الموقع، حتى نستطيع أن نتفاهم معه، ويسمع من إخوانه الخبراء من الرجال.

فبعض الرجال يتأثر إذا سمع الكلام من رجل مثله، أما بالنسبة لكي فنحن ندعوك أولا إلى الصبر، ونذكرك بأن العاقبة للصابرين، ونذكرك بأن العلاقة الزوجية عبادة لرب البرية، وأن إساءة هذا الزوج سيحاسبه الله عليها، فلا تردي الإساءة بمثلها، واجتهدي دائما أن تدفعي بالتي هي أحسن، والأمر الثاني هو أرجو أن تتفادي الأسباب التي يقسو هذا الزوج لأجلها، فبالتأكيد هناك أمور أو أشياء عندما تحصل تزداد فيها القسوة والإساءة بالنسبة لك، والمرأة العاقل مثلك تعرف ما يغضب زوجها وما يزعجه فتتفاداه، وعند ذلك ستقل هذه المواقف السلبية، أو قد تنتهي هذه المواقف بالكلّية، والمرأة العاقل قال لها زوجها ليلة بنائه بها “أنا سيئ الخلق” فلم تقل “لقد تورطت معك” ولكن قالت “أسوأ منك من يُلجئك إلى سيئ الخلق” لذلك أرجو أن ترصدي الأمور التي تغضبه وتزعجه وتتفاديها.

وكما قلنا إذا قصّر فلا تقصّري لأن العلاقة الزوجية عبادة لرب البرية، والذي يحسن يجازيه الله، والذي يسيء يعاقبه الله تبارك وتعالى، وأيضا نحتاج إلى مزيد من التفاصيل، حبذا في مرة قادمة لو تعرضي نماذج من المواقف التي تحصل، حتى نستطيع أن نحلل شخصية هذا الزوج، ونستطيع أن ننبهك أيضا لأن بعض بناتنا ربما تكرر الخطأ الواحد مرارا، وهذا مما يدفع الرجل للقسوة أو الإحتقار أو التقليل من القيمة، وينبغي أيضا أن تتجنبي الجدال معه، خاصة إذا كان ذلك في وجود الأبناء، في لحظات الهدوء نبهي زوجك إلى أن الأطفال يتأثرون ويتضررون من هذا الخصام الذي يحدث، وأنك عندما تقلل من قيمة والدتهم فإن ذلك يلحق الضرر بهم، وسيدفعهم هذا إلى عدم سماع كلامها وعدم طاعتها، والخسارة تكون كبيرة في مثل هذه الأحوال.

ولذلك نكرر النصيحة بالصبر، ونسأل الله أن يعينك على تجاوز هذه الصعاب، ودائما اسألي نفسك ما هي الأشياء التي لو حصلت يمكن أن يتحسّن الوضع وتتغير هذه الصورة؟ وننتظر منك مزيدا من التوضيحات، ونتمنى أن تشجعيه على التواصل معنا إن كان ممكنا، حتى نسمع وجهة نظره ويسمع التوجيه، فإن هذا الذي يفعله لا يصح، ولا يُقبل من الناحية الشرعية، وليس فيه مصلحة، بل فيه الضرر الكبير على هذه الأسرة،

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *