
حين صار العشق قدرا
ياروحا سكنت حروف قصيدتي
فغدوت بين حشا هـــواك زمانا
ناديت قلبي بالحــــــروف فلبها
حتى أستحال بنبضــــه شريانا
أخفي هواك عن العيون تصونا
فالسر حين يذاع يفقــــد شأنا
كأن حسن الكون بعض ملامح
في وجهك الصبـــوح كان بيانا
ماذا أقول وجيد وصفك عاجز
والحرف يقصر أن يحيط مكانا
عينك أم ليل السحور اذا سرى
حتى أضاع بلمح الرمش برهانا
أم شعرك المسكوب فوق كتافك
سلسال ذهب أسكر الريح هوانا
يمضي مـــع الأنسام لا يلقي مدى
كأن عبير هيام عبر الغيوب مكانا
أم وجهــــك الذي لو قارنوه بدرا
بتمامه خجل نور الضياء أحيانا
أم ثغرك أذا ابتســـــم مرة فتانا
فاض رحيقا في دمي نشــــوانا
لو أقتربت خطوة أخرى لهلكت
وتكسرت بمدارك وعيي أوزانا
يكفيني أن ألقاك من بعد الفقد
ليسيل شوق الروح فيض حنانا
يتهادى النــــور إذا مشيت كأنه
يتعلم خطو الريم الرقيق بيانا
والخصـــر كموج أذا تثنى مرة
زلزل في صــــدر الحنين كيانا
هى جنـــــة الدنيا إذا ما أقبلت
شدت لها رحال الأيام والأزمانا
ونجم السماء سهر حولها متبتلا
والسحب تحملها رجــــاء أمانا
لاتخبوا لحظه عن قلبي موطنا
فأعــــود طفلا في هواك مدثرا
أخشى عليك من النسيم إن سرى
أو من عيــــــون لم تصن وجدانا
فأرقيك بالذكــــــر الحكيم محبة
وأحيط روحــــــك آيات وقرآنا
أحبك الحــــب الذي لو قيس ما
مالت به الاقـــــــــدار والميزانا
مجنون من ظن الحياة سواك أو
باع اليقين وأرتضــــــى خسرانا
وهبتني الفرح المقيـــم قصيدة
فغـــــدا الزمان بوصلك أغصانا
كيف لا اعشق من بها ختم المدى
وبها أختم جنوني بالحرف عنوانا
هو صبا عشقـــــك لا قبل ولا بعد
ولا في القلب غيــرك كان أو كانا
قلم الأديب أحمد أمين عثمان

