Uncategorized

صاحب الدار في الغزوات


بقلم/ محمـــد الدكـــروري

لقد ذكرت المصادر التاريخية عن الصحابي الجليل الأقم بن أبي الأرقم المخزومي القرشي صاحب أول دار إجتمع فيها الرسول المصطفي صلي الله عليه وسلم وأصحابة، أنه قد شارك في جميع غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وبعض السرايا التي أطلقها النبي صلى الله عليه وسلم حسبة لله تعالي، وكان هذا الصحابي الجليل الأرقم رضي الله عنه كان سابع سبعة دخلوا الإسلام وبذل الغالي والنفيس لنصرة الدين حيث كان معروفا بثرائه الشديد، وقد هاجر الأرقم إلى يثرب، وعاصر الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنه وماتوا وهم راضون عنه وقد عاش كذلك سنوات من حكم معاوية بن أبي سفيان بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جاوز الثمانين عاما.

وكانت دار الأرقم ابن أبي الأرقم شهدت كذلك إسلام عددا من الصحابة وفي مقدمتهم الخلفاء الراشدين أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب والصحابة الكرام خباب بن فهيرة وعامر بن فهيرة ومعمر بن الحارث وواقد بن عبدا لله، وعثمان بن مظعون وكذلك الزبير بن العوام وعبيد أبي الجراح وعبيد الله بن الحرث رضي الله عنهم، فيما شهدت الدار كذلك إعلان إسلام فاروق الأمة عمر بن الخطاب والذى كان إسلامه بعد الوقائع التي جرت في بيت الصحابي سعيد بن زيد زوج شقية ابن الخطاب فاطمة، وحول أساب اختيار الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم لدار الأرقم دون غيرها فقد أرجع المباركفوري هذا الأمر، باعتبار أن الصحابي الجليل الأرقم بن أبى الأرقم لم يكن معروفا بإسلامه.

ولأنه من بني مخزوم التي تحمل لواء الحرب والتنافس ضد بني هاشم، إذ يستبعد أن يختفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلب العدو، ومن الأسباب كذلك لاختيار الرسول دار الأرقم مقر للدعوة أنه كان فتى صغيرا عندما أسلم في حدود الستة عشر عاما، إذ أنه في هذه الحالة تنصرف الأذهان إلى منازل كبار الصحابة فضلا عن أن دار الأرقم كانت على جبل الصفا المنعزل تقريبا عن أهل قريش، وكانت كذلك قريبة من الكعبة المشرفة بيت الله تعالى، وقبلة المسلمين بشكل يؤمن الدعوة السرية ويمنع أذي قريش عن المسلمين، وكانت دار الأرقم بمكة وكانت تقع علي جبل الصفا وهى مقرا لدعوة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام ولم تكن مجرد دار بل كانت أول مدرسة في الإسلام.

حيث كان الرسول صلي الله عليه وسلم، يعلم من خلالها كبار الصحابة مبادئ الدين الإسلامي والعبادات ويوضح لهم سبل الدعوة إلي الله بعيد عن أعين قريش في مرحلة الدعوة السرية، وأما عن الصحابي الجليل صاحب الدار فلم يتخلف يوم عن الجهاد وبل وشارك في جميع الغزوات ومنها بدر وأحد وتقديرا لهذا وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم دارا بالمدينة وقد اسند إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإشراف علي بيت الصدقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى