
بقلم /دنيا كريم
طيبة تاني لا
مش كل طيبة فضيلة…
في طيبة بتكسّر، وحنية بتتسرق، وقلب أبيض بيتحوّل لفرصة مفتوحة لكل اللي ما يعرفوش الرحمة.
طيبة تاني لا
مش قسوة، دي صحوة.
لأن الطيبة اللي من غير حدود بتعلّم اللي قدامك يزوّدها،
والحنية اللي من غير كرامة بتخلّي اللي قدامك ينسى إنك إنسانة.
اتربّينا إن القلب الأبيض نعمة،
بس محدّش قالنا إن النعمة لو ما اتحمتش
بتتحوّل لنقمة.
كم مرة سكتّي؟
كم مرة عدّيتي؟
كم مرة قلتي: مش مشكلة
وإنتِ اللي اتكسرتي في الآخر؟
طيبة تاني لا
يعني لا للاعتذار عن غلطة مش غلطتك،
لا لتبرير قلة الذوق باسم الظروف،
لا للتنازل عن حقك عشان تحافظي على شكل علاقة فاضية.
الطيبة الحقيقية مش إنك تستحملي،
الطيبة الحقيقية إنك تختاري نفسك
من غير ما تأذي حد.
والحنية مش إنك تحرقي نفسك
عشان تدفي غيرك،
الحنية إنك تبقي دافية من جواكي
وعارفة إمتى تقولي: كفاية.
مش مطلوب تبقي قاسية
ولا تتعلّمي الأذى،
المطلوب بس تفهمي
إن القلب اللي ما بيحطّش حدود
بيتداس.
ومن هنا…
طيبة تاني لا.
مش لأن القلب اسود،
لكن لأنه اتعلّم.
مش لأن الحنية خلصت،
لكن لأنها بقت غالية ومش لأي حد.
اللي فاكر طيبتك ضعف
ما يستاهلش يشوفها،
واللي استسهل قلبك
مالوش مكان فيه.
من النهارده
الطيبة باختيار،
والقرب بميزان،
والحدود مش قسوة…
الحدود احترام.
فلو هتكوني طيبة
كوني طيبة على مزاجك،
بقلبك إنتِ،
مش على حسابك.
طيبة تاني؟ لا.
طيبة واعية؟ آه.

