المغرب تشهد أزمة مفتعلة وفوضى متصاعدة على الحدود الإسبانية وتحرك دولى لاحتوائها

تقرير – سمير احمد القط – وكالات
شهد معبرا سبتة ومليلية موجة اقتحامات جماعية من مهاجرين مغاربة، بينهم قاصرون ونساء وأطفال، عبر السباحة، ما أسفر عن وفيات وإصابات.
الظاهرة لا ترتبط فقط بالفقر والبطالة، بل تغذيها شائعات وأخبار مضللة تروج لإمكانية البقاء في إسبانيا بمجرد الوصول إلى سبتة.
ياتى ذلك فيما خرج البيت الأبيض عن صمته بشأن الفوضى المتصاعدة على الحدود الإسبانية المغربية، محمّلاً حكومة مدريد بشكل مباشر مسؤولية ما يجري في مدينة سبتة، في أول موقف رسمي لإدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه هذا الملف، إذ اعتبرت أن التوجهات السياسية “اليسارية المتطرفة” للحكومة الإسبانية، وتساهلها مع الهجرة الجماعية، هما جذر الأزمة التي دفعت آلاف المهاجرين للتدفق نحو الأراضي الإسبانية خلال الأيام الماضية.
ونقلت قناة “فوكس نيوز” عن آنا كيلي، نائبة المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض، قولها إن “الرئيس ترامب ظل يحذر أوروبا منذ سنوات من عواقب الاستمرار في تطبيق سياسات يسارية، من بينها تسهيل الهجرة الجماعية”، مطالبة إسبانيا “ودولاً أخرى تبنّت هذا النهج المدمر” بتغيير مسارها بشكل فوري، محذرةً من أن البديل هو مواجهة “خطر الزوال”.
هذا الموقف الأمريكي الحاد جاء بعد ساعات فقط من انهيار الطوق الأمني عند الحدود الفاصلة بين سبتة المحتلة والمغرب مساء الخميس، حين اجتاح آلاف المهاجرين منطقة الرصيف الحدودي، في مشاهد موثقة بالفيديو أظهرت مجموعات كبيرة تعبر سباحة وتتجاوز عناصر الحرس المدني الإسباني قبل أن تتوغل داخل المدينة وسط حالة من الفوضى العارمة.
وحتى كتابة هذا التقرير، لم تُصدر الحكومة الإسبانية أي رد رسمي على الاتهامات الأمريكية، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الميدانية على الحدود الشمالية للمغرب متوترة.
وياتى هذا فيما أعلنت فنلندا تأييدها طلب إيطاليا استبعاد إسبانيا من منطقة شنغن، بعد دخول آلاف المهاجرين غير النظاميين من المغرب إلى جيب سبتة في الأيام الأخيرة.
وقالت وزيرة الداخلية الفنلندية اليمينية ماري رانتان، في منشور على منصة “إكس”، “لقد فشلت إسبانيا تماما في حماية الحدود الخارجية لمنطقة شنغن من التوغّلات. لا يمكن أن يستمر هذا الوضع”.
وجاء قرار للمحكمة العليا الإسبانية بشأن عدم الإعادة الفورية لبعض المهاجرين الذين يصلون سباحة، فُسر على نطاق واسع باعتباره فرصة لعبور آمن، ما شجع مزيداً من المحاولات.
أما شبكات الاتجار بالبشر استغلت القرار والإشاعات، ونظمت عمليات التجمع والعبور، وحققت أرباحاً من التنسيق وبيع المعدات وابتزاز الأسر.
وكان القاصرون الأكثر استهدافاً، بعدما روجت لهم معلومات تفيد بأن السلطات الإسبانية ستوفر لهم الحماية والإيواء ولن تعيدهم إلى المغرب .
وترددت أنباء قويه منذ ساعات تفيد أن آلاف الشباب المغاربة يعودون إلى مدينة الفنيدق شمالي المغرب بعد إعادتهم من قبل السلطات الإسبانية وسط حالة من الغضب والإحباط



