القوات الأميركية تختتم موجة ضربات دقيقة ضد إيران في مضيق هرمز

كتب : عطيه ابراهيم
تصعيد عسكري جديد يهدد استقرار الملاحة الدولية :
أعلنت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم” انتهاء موجة جديدة من الضربات العسكرية الدقيقة ضد أهداف إيرانية، في تطور خطير يشهد عليه مضيق هرمز، حيث استهدفت العمليات التي نُفذت في الثاني عشر من يوليو الجاري عشرات المواقع في مناطق متعددة باستخدام ذخائر دقيقة.
وأوضحت القيادة الأميركية أن الضربات جاءت في إطار عمليات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على مواصلة استهداف السفن والملاحة الدولية في المضيق الاستراتيجي، مؤكدة أن هذه الموجة استهدفت للمرة الأولى أنظمة دفاع جوي عسكرية إيرانية، إلى جانب مواقع رادار ساحلية وقدرات صاروخية ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة وزوارق صغيرة.
مشاركة واسعة للقوات الأميركية في العمليات :
شهدت العمليات العسكرية مشاركة طائرات مقاتلة أميركية وسفن حربية وطائرات مسيّرة هجومية جوية وبحرية أحادية الاتجاه، في مؤشر واضح إلى اتساع نطاق الحملة وتنوع الوسائط المستخدمة فيها، مما يعكس حجم التجهيزات العسكرية التي وضعتها واشنطن في المنطقة.
وأكدت القيادة الأميركية أن قواتها المنتشرة في المنطقة في حالة استعداد كامل لضمان استمرار حرية الملاحة أمام السفن التجارية في مضيق هرمز، متهمة إيران بمواصلة ما وصفته بـ “العدوان غير المبرر والمضايقات والتهديدات”.
ردود فعل إيرانية غاضبة وتداعيات دبلوماسية :
في المقابل، أعلنت إيران أن الضربات الأميركية أجهضت الجهود الدبلوماسية التي بذلت خلال الأشهر الماضية، واتهمت واشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم بين الجانبين وإعادة التوتر إلى مضيق هرمز، معتبرة أن هذه الضربات نسفت المسار الدبلوماسي بالكامل.
وتزامنت الضربات مع تقارير إيرانية عن انفجارات في عدة مناطق منها بندر عباس وجزيرة قشم وجاسك وسيريك وبوشهر وخوزستان، حيث أعلنت السلطات الإيرانية مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين جراء القصف الأميركي.
تصاعد حاد في المواجهات البحرية :
وجاءت الموجة الجديدة بعد تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران، شمل استهداف سفن تجارية في المضيق وإعلان إيران فرض قيود على مسارات العبور، بينما أكدت الولايات المتحدة أن الملاحة لا تزال مستمرة تحت حماية قواتها.
كما أعلن الجيش الأميركي خلال الساعات الماضية اعتراض صاروخ كروز إيراني وطائرة مسيرة، وذلك بعد إطلاق قوات الحرس الثوري النار على سفن تجارية تعبر المضيق، في مؤشر على تصعيد خطير قد يخرج عن السيطرة.
مخاوف اقتصادية عالمية متصاعدة :
وبالتزامن مع هذه التطورات، شهدت أسعار النفط قفزة ملحوظة مع اشتعال المواجهة في مضيق هرمز، حيث تتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها الخطيرة على إمدادات الطاقة وأسعار النفط العالمية، خاصة أن المضيق يعتبر شرياناً حيوياً لتمرير نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات بشأن تعطيل الملاحة الدولية، بينما تؤكد واشنطن أن الممر البحري يجب أن يبقى مفتوحاً أمام حركة التجارة الدولية، مشددة على أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز.

