مقال

القرآن الكريم نور الحياة ودستور الدنيا


كتب أحمد حسنى القاضي الانصارى

القرآن الكريم ليس كتابًا يُقرأ في المواسم فقط، بل هو منهج حياةٍ كامل، ونورٌ يرافق الإنسان في دنياه قبل آخرته. عظمته لا تكمن في بلاغته اللغوية فحسب، بل في قدرته على ملامسة القلب وتوجيه العقل وبناء السلوك. فهو كتاب هداية، يُعلّم الإنسان كيف يعيش بسلام مع نفسه، ومع الناس، ومع الله.

في القرآن نجد إجابات الأسئلة الكبرى: من نحن؟ ولماذا خُلقنا؟ وإلى أين نمضي؟ كما نجد فيه قيم العدل، والرحمة، والصبر، والإحسان، وهي القيم التي تُصلح المجتمعات إذا التزمت بها. لا يخاطب القرآن فئة دون أخرى، بل يخاطب الإنسان بإنسانيته، في ضعفه وقوته، في حزنه وفرحه.
الدنيا بكل ما فيها من انشغالات ومغريات ليست إلا محطة عابرة، والقرآن يذكّرنا دائمًا بأن الحياة أعمق من ظاهرها، وأن العمل الصالح هو ما يبقى أثره. لذلك فإن الاقتراب من القرآن تلاوةً وتدبرًا يجعل الإنسان أكثر وعيًا وطمأنينةً واتزانًا.

إنه بحرٌ لا تنتهي معانيه، وكلما غصنا فيه اكتشفنا دررًا جديدة، تدلّنا على طريق الخير وتمنح حياتنا معنى أسمى.
وخِتامًا، فإن القرآن الكريم ليس كلماتٍ تُتلى فحسب، بل رسالةٌ تُعاش، ونورٌ يُستضاء به في دروب الحياة. من جعله رفيق يومه أضاء الله بصيرته، ومن تمسّك به استقام طريقه، ومن تدبّره بقلبٍ حاضر وجد فيه السكينة التي يبحث عنها الجميع. سيبقى القرآن دستور الدنيا الحق، وميزان القيم، ومرجع الضمير، ما دامت الحياة. فطوبى لمن جعله أنيسه، ودليله، ونبراس خطواته.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *