
متابعة أشرف ماهر ضلع
أكدت المملكة العربية السعودية تمسكها بسياسة “ضبط النفس” في التعامل مع التصعيد الإيراني، مع الإبقاء على جميع الخيارات مفتوحة لحماية أمنها وسيادتها، وذلك في ظل استمرار الهجمات التي تستهدف دول الخليج.
وجاءت تصريحات فيصل بن فرحان آل سعود لتؤكد أن السلوك الإيراني يمثل امتدادًا لنهج قائم على “الابتزاز” وزعزعة الاستقرار، مشيرًا إلى أن طهران نقضت مضامين اتفاق بكين بين السعودية وإيران عبر استهدافها دولًا ليست طرفًا في الصراع.
ورغم التصعيد، تبنّت الرياض نهجًا متوازنًا يجمع بين تعزيز القدرات الدفاعية وتكثيف التحركات الدبلوماسية، رافضة الانجرار إلى حرب شاملة، ومفضلة مسار “الردع المرن” الذي يرفع كلفة السلوك العدائي دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
كما واصلت المملكة التنسيق مع دول الخليج والشركاء الدوليين لتعزيز الجاهزية الأمنية، في وقت تمكنت فيه الدفاعات الجوية من اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مناطق حيوية.
ويرى محللون أن السياسة السعودية تقوم على معادلة دقيقة: عدم القبول بالتهديد، دون الانجرار إلى التصعيد، مع الحفاظ على استقرار الداخل واستمرار المشروعات التنموية، بما يعزز موقعها الإقليمي ويحد من تأثير الضغوط الخارجية.
وفي السياق ذاته، شددت الرياض على أهمية مراجعة إيران لحساباتها، مؤكدة أن استمرار التصعيد لن يحقق مكاسب، بل سيزيد من عزلتها ويكبدها أثمانًا سياسية واقتصادية متصاعدة، في مشهد إقليمي تتداخل فيه حسابات القوة مع رهانات الحكمة.

