قلم الكاتب ياسر زينهم
*الجزء الثالث*
لو سمعت كلام عن إيران والعنصر 115 فغالباً هتلاقي نفسك في نص نظرية مؤامرة بتقول إن العنصر ده هو سر تكنولوجيا الأجسام الطائرة أو مفتاح برنامج نووي سري
خلينا نفك الضباب بالهداوة
1 العنصر 115 ده إيه أصلاً؟
اسمه العلمي دلوقتي “موسكوفيوم” ورمزه Mc
اتصنّع أول مرة سنة 2003 في معهد دوبنا بروسيا بالتعاون معامل أمريكية
هو عنصر مش موجود طبيعي في الأرض بيتعمل في المعامل عن طريق قصف عناصر أخف بجسيمات تقيلة وبيختفي بعد أجزاء من الثانية
أنصاف عمره بالملي ثانية يعني ما يلحقش يتشال في جيب ولا يدخل مفاعل
2 طب فين إيران من الحكاية دي؟
علمياً مفيش أي ورقة بحثية ولا تقرير وكالة ذرية ولا حتى إشارة من هيئة الطاقة الذرية الإيرانية تربط إيران بإنتاج أو حيازة العنصر 115
العنصر ده محتاج معجل جسيمات ضخم وتكنولوجيا نووية متقدمة جداً وكل إنتاجه لحد النهاردة محصور في معامل محددة في روسيا وأمريكا واليابان
حتى لو إيران عندها برنامج نووي فالعنصر 115 مش هو اللي هيفيدهم
هو مش وقود نووي ولا مادة انشطارية وماينفعش يتخزن
3 جت منين القصة؟
الربط بين إيران والعنصر 115 طلع من كلام منسوب لبوب لازار الفيزيائي المثير للجدل اللي قال في الثمانينات إن الأطباق الطائرة بتشتغل بالعنصر 115
النظرية دي انتشرت في أوساط المؤامرات وبعدين اتركبت على أي دولة ليها توتر نووي مع الغرب ومنها إيران
بس علمياً الكلام ده لسه في خانة “الخيال العلمي”
4 الخلاصة في كبسولة
إيران ليها ملف نووي معقد ومعروف والتفتيش شغال عليه
لكن رمي اسم “العنصر 115” في النص هو محاولة تدي للموضوع طابع غموض وخوارق مع إن الواقع أبسط
العنصر ده لعبة معامل بيتصنع ويختفي في لحظة ومفيش دليل واحد يربطه بأي برنامج في طهران
لو حد قالك “إيران معاها 115” اسأله ببساطة طب هيشيله فين؟
ده بيختفي قبل ما تكمل جملتك
الي لقاء مع الجزء الرابع ان شاء الله
إيران والعنصر 115 الحقيقة اللي ورا الضباب

