استغاثه عاجله

أنقذوا سيلا… صرخة إنسانية قبل أن يسرق الوقت حلم طفلة


بقلم الكاتب والصحفي رضوان شبيب
ليست كل القصص التي نكتبها مجرد كلمات تُقرأ ثم تُنسى، فهناك قصص تفرض نفسها لأنها تحمل وجعًا حقيقيًا، وتستحق أن تتحول إلى نداء إنساني يصل إلى كل قلب قادر على العطاء.
قصة الطفلة سيلا واحدة من تلك القصص التي لا يمكن المرور عليها مرور الكرام. طفلة تواجه الألم كل يوم، بينما يتسابق الزمن مع حالتها الصحية التي تتدهور بسبب تأخر العلاج.


ووفقًا لما أكدته والدتها، فإن تأخر إجراء جراحة تثبيت العمود الفقري أدى إلى إصابة سيلا بانزلاق حاد وخطير بين الفقرات، الأمر الذي ضاعف من معاناتها، وجعل الألم رفيقها الدائم، كما زاد من احتمالات حدوث مضاعفات قد تؤثر على مستقبلها الصحي إذا لم يتم التدخل الطبي بصورة عاجلة.


ورغم كل هذا الألم، لا تزال سيلا تحتفظ بحلم طفولي بسيط، لكنه بالنسبة لها يساوي الحياة كلها؛ أن تمشي من جديد، وأن تعود إلى مدرستها، وأن تعيش طفولتها مثل بقية الأطفال، بعيدًا عن غرف العلاج وآلام المرض.


لكن هذا الحلم يصطدم بواقع قاسٍ، فتكاليف السفر والجراحة تفوق إمكانيات أسرتها، لتقف والدتها عاجزة أمام معاناة ابنتها، وهي ترى حالتها تتراجع يومًا بعد يوم دون أن تستطيع توفير العلاج الذي قد ينقذ مستقبلها.


إن هذه الكلمات ليست مجرد تقرير عن حالة إنسانية، بل هي دعوة صادقة إلى كل من يستطيع أن يمد يد العون، وإلى المؤسسات الخيرية، ورجال الأعمال، وأهل الخير، وكل من يؤمن بأن إنقاذ حياة طفل هو أعظم عمل إنساني.


كما أن نشر قصة سيلا ومشاركتها على أوسع نطاق قد يكون سببًا في وصولها إلى من يستطيع تقديم المساعدة، فربما تكون مشاركة واحدة بداية طريق العلاج، وربما يكون دعم بسيط سببًا في إعادة الأمل إلى طفلة تنتظر فرصة جديدة للحياة.


إن الأطفال لا يجب أن يدفعوا ثمن الظروف، ولا ينبغي أن تُسرق أحلامهم بسبب عجزهم عن توفير تكلفة العلاج. وسيلا اليوم لا تطلب المستحيل، بل تطلب حقها في العلاج، وحقها في أن تعيش طفولتها، وتعود إلى مدرستها، وتسير على قدميها من جديد.


فلنجعل من هذه الكلمات رسالة إنسانية تصل إلى كل صاحب ضمير حي، فربما يكون التدخل اليوم هو الفارق بين الألم والأمل، وبين المعاناة والشفاء.
بقلم الكاتب والصحفي
رضوان شبيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى