شعر

أبي يا طُلوعَ النخلِ

بقلم منال الشرييني


يا طُلوعَ النخلِ
يا الدارَ المَُوشَّى بالكرومْ
يا الغديرَ القائمَ في صحن الرُّبى
يا ساحةَ الفرح القديمِ
ياالْبرااااحْ
يا صياح الديك في دارنا
يا رب  المراعِيَ والشِّيَاهْ!
قُمْ!
قل للواقفينَ على تلِّ الثَّرى
عودوا
فما مات الكلامُ بدارِنا
وما شق الغيابُ لنا غير المياه
عودوا
” فالفتي لما يزل يركض هاهنا
أو هاهنا هدأت رؤاه”
عُودوا
فمازالت مرايا الروحِ تكتبُه لنا:
” هُنا استلَّ المساءُ جليسَنا
هُنا لمَّا تزل تسرِي
حياه”

أبي
يا لوحةَ الصبحِ العتيقِ..
يا الحياة…قم!
دعْني أُرتِّبُ الأوراقَ عنك
والمسايا
وارتِحالات الألمْ
واحةُ الأصحابِ أنتْ
وكلَّ ما سَكَنَ الفؤادَ
وكلَّ ما خطَّ القلمْ
دعني أُحطِّمُ للمسافةِ جذعَها
أُخْفِضُ جَناحَ الرِّيحِ
والعِنْدَ الصَّنمْ
إني أُفتِّشُ عنك في
نهرِ الطُّفولةِ
والدِّيارِ
فلي روح ودمْ
مالِيَ
بدونك
دون وعيٍ
أشتري همًا بِهَمْ؟
أبي .. يا صياح الديك فينا
كلَّما اشتد الحَلَك
يا رفيقًا
كم أشد الروحَ دومًا حيث ترقد .
كم أُطيل البوح حتى
خِلْتُ أنِّي
هيكَلَكْ
أبي يا صباح الوطن الأخير على قلبي
عِم بهاءً
كلما حلَّ الظلامُ
أو حَيَاةً
كلَّما قامَت طيورٌ
أو صلَّى مَلَكْ

osama elhaowary

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات متعلقة