ناقشة رسالة ماجستير بكلية التجارة بجامعة قنا حول محاسبة التضخم

قنا / ممدوح السنبسي
شهدت كلية التجارة بجامعة قنا مناقشة رسالة الماجستير المقدمة من الباحث حسن صالح حسن عيد، بعنوان «ملاءمة المعيار الدولي لمحاسبة التضخم للتطبيق في بيئة الأعمال المصرية»، والتي تناولت مدى ملاءمة تطبيق معيار المحاسبة المصري رقم (51)، المقابل للمعيار الدولي لمحاسبة التضخم رقم (29)، وأثره على جودة القوائم المالية.
وجرت المناقشة تحت رعاية الدكتور أحمد عكاوي، رئيس جامعة قنا، والدكتور محمد وائل عبد العظيم محمد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور أبو الحمد مصطفى صالح، عميد كلية التجارة بجامعة قنا.
وضمت لجنة الإشراف على الرسالة الدكتور عثمان محمد ياسين فراج، أستاذ المحاسبة المتفرغ وعميد كلية التجارة جامعة قنا الأسبق، والدكتور محمد يوسف عبد الرحيم خليفة، أستاذ المحاسبة المساعد ووكيل كلية التجارة لشؤون الدراسات العليا جامعة قنا الأسبق.
كما ضمت لجنة المناقشة والحكم الدكتور عثمان محمد ياسين فراج، أستاذ المحاسبة المتفرغ وعميد كلية التجارة جامعة قنا الأسبق، مشرفًا ورئيسًا، والدكتور عبد الحميد أحمد محمود، أستاذ المحاسبة المتفرغ وعميد كلية التجارة جامعة سوهاج الأسبق، عضوًا، والدكتور أحمد بخيت الأنصاري، أستاذ المحاسبة والمراجعة المساعد بكلية التجارة جامعة قنا، عضوًا.
هدف الدراسة ومنهجيتها
استهدفت الدراسة التحقق اختباريًا من أثر تطبيق معيار المحاسبة المصري رقم (51)، المقابل للمعيار الدولي لمحاسبة التضخم رقم (29)، على جودة القوائم المالية للشركات المدرجة في البورصة المصرية.
واعتمدت الدراسة على نموذج التكلفة التاريخية المعدلة بالتضخم، باستخدام الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين لحضر الجمهورية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بما يسمح بقياس أثر إعادة التعبير عن القوائم المالية في ظل التغير في المستوى العام للأسعار، على عينة مكونة من ٣٦ شركة مدرجة بالبورصة المصرية خلال الفترة (٢٠١٥_٢٠٢٤).
توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج، من أبرزها أن القوائم المالية المعدة قبل تطبيق معيار المحاسبة المصري رقم (٥١) حققت قدرًا أكبر من الملاءمة مقارنة بفترة ما بعد التطبيق، بينما أظهرت القوائم المالية المعدة بعد تطبيق معيار المحاسبة المصري رقم (٥١) قدرًا كبيرًا من المصداقية والقابلية للمقارنة، كما ساهم تطبيق المعيار في الحد من كل من إدارة الأرباح وعدم تماثل المعلومات المحاسبية مقارنة بفترة ما قبل تطبيق المعيار.
وفي ضوء النتائج التي توصلت إليها، أوصى الباحث بقيام الهيئة العامة للرقابة المالية، بالتعاون مع البورصة المصرية، بإصدار إرشادات تنفيذية تفصيلية توضح آليات تطبيق معيار المحاسبة المصري رقم (51)، بما يسهم في توحيد الممارسات التطبيقية بين الشركات.
كما أوصى بتعميم تطبيق معيار المحاسبة المصري رقم (51) على الشركات التي تعمل في بيئات تتسم بارتفاع معدلات التضخم، بما يعزز موثوقية القوائم المالية، إلى جانب تطوير وتحديث الأنظمة المحاسبية والتشريعات والقوانين الضريبية ذات الصلة، بما يضمن توافقها مع متطلبات المعيار.
وشدد الباحث على ضرورة تنظيم دورات وبرامج تدريبية للمحاسبين، بهدف رفع كفاءتهم المهنية وتمكينهم من إعداد القوائم المالية المعدلة بالتضخم، مؤكدًا أهمية مواصلة تطوير الممارسات والمعايير المحاسبية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وتأثيراتها على جودة المعلومات المالية. أوصت لجنة الحكم بمنح الباحث درجة الماجستير بكلية التجاره بجامعة قنا تقديرًا لجهودها العلمية وما قدمته الدراسة من إضافة بحثية.



