مقال

عودة السفينة مكة بالمحمل والحجاج بدون حج


مقاله بقلم جرجس أبادير
كانت اكبر صدمة يوماً صعب علي جميع المصريين
المرة الأولي فى تاريخ الحج المصري سنة 1962م / 1381هـ .

عندما وصلت “كسوة الكعبة” من مصر الي جدة على الباخرة “مكة”
التى تحمل 1109 حاج مصري
بعد وصول الباخرة الى الرصيف المخصص لرسوها
فوجئت البعثة المصرية بعدد كبير من الظباط والجنود السعوديين
منتشرين فى الميناء وهم يحملون السلاح،

تلقى قبطان الباخرة مكة بلاغ من السلطات السعودية
بان الظباط والجنود السعوديين لديهم اوامر صريحة باطلاق النار
على كل من يحاول انزال كسوة الكعبة
فى نفس الوقت ظهرت بعض السيارات التابعة للسلطات السعودية
طافت فى الميناء معلقة لافتة
باسم حكومة الملك سعود لن يسمح بنزول كسوة الكعبة القادمة من القاهرة
وتردد بعض الهتافات العدائية ضد الجمهورية العربية المتحدة.

ثار الحجاج على ظهر السفينة مكة اخذوا يهتفون يلوحون باعلامها
هم يرددون الله اكبر ، الله اكبر رفض الحجاج النزول
بعث القبطان الى القاهرة فى طلب تعليمات ماذا يفعل
هذا بعد اعلان حالة الطوارىء فى ميناء جدة
في نفس الوقت قدمت السلطات السعودية انذار الى ربان السفينة
بالمغادرة والأبحار والعودة الي الديار.

رفع الظباط السعوديين سلم السفينة الذى يصلها بالرصيف بالقوة
اضطرت السفينة الى مغادرة الميناء
عليها جميع الحجاج و”كسوة الكعبة الشريفة”
كان التبرير الذى اعطتة سلطات الملك سعود
هو ان كسوة الكعبة السنة الماضية من قماش سريع التمزق.

أستمرت مصر في نيل شرف كسوة الكعبة من عهد الخليفة عمر بن الخطاب
التي كانت تكسي بالقماش المصري المعروف بالقباطي
هي أثواب بيضاء رقيقة كانت تصنع في مصر حتي عام 1962م
الأسباب وراء عدم ارسال كسوة الكعبة مره اخرى
هو أختلاف وجهات النظر السياسية بين مصر والسعودية.

توقفت ارسال كسوة الكعبة اكثر من مرة عبر التاريخ
ثم ترجع مصر مرة اخره بارسالها
كان
فى عهد محمد علي باشا توقفت مصر عن إرسال الكسوة
بعد الصدام الذي حدث بين أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب
في الأراضي الحجازية
وقافلة الحج المصرية في عام 1807م
لكن أعادت مصر إرسال الكسوة في العام 1813م.

لتمنع بذلك مصر من إرسال كسوة الكعبة بسبب الصراع والتنافس بين
الملك السعودي سعود بن عبدالعزيز مع
جمال عبد الناصر وسياساته في المنطقة العربية
لينتج عن هذه التوترات الصبيانية
حرمان مصر من شرف صنع الكسوة
كسر تراث وتقليد إسلامي عريق عمره أكثر من 13 قرن

جرجس أبادير

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *