كتبت /رحاب الحسيني
عطل عالمي يخرج فيسبوك وإنستغرام وواتساب عن الخدمة ويصيب الملايين بالعزلة
في حادثة تقنية متكررة تُثير التساؤلات حول إعتماديّة البنية التحتية للإنترنت، شلّ عطل فني مفاجئ واسع النطاق منصات شركة “ميتا” (Meta) العالمية، ليعزل ملايين المستخدمين حول العالم عن فضاءاتهم الإفتراضية
وبشكل متزامن، واجه رواد منصات “فيسبوك”، “إنستغرام”، وتطبيق المراسلة الفورية “واتساب”، صعوبات حادة في الوصول إلى حساباتهم، وسط تقارير متزايدة عن انهيار الخوادم الرئيسية للشركة
تفاصيل الأزمة ،شلل في تسجيل الدخول والتحميل بدأت الأزمة برصد مئات الآلاف من البلاغات عبر موقع “داون ديتكتور”
المتخصص في تتبع أعطال الإنترنت، حيث أفاد المستخدمون بالآتي:
خروج قسري ،تسجيل خروج مفاجئ وتلقائي للمستخدمين من حسابات “فيسبوك” مع العجز عن إعادة الدخول
تجمّد المحتوى، توقف تام في تحديث الصفحة الرئيسية (Feed) على منصة “إنستغرام” وظهور رسائل خطأ تفيد بفشل تحميل الوسائط
شلل المراسلة، واجه مستخدمو “واتساب” بطئاً شديداً في إرسال واستقبال الرسائل، وتوقفاً كاملاً لخدمة “واتساب ويب” للمتصفحات
الجغرافيا المتضررة وخسائر الملياراتلم يقتصر العطل على إقليم جرافي محدد، بل امتد ليتخذ طابعاً عالمياً شمل
الولايات المتحدة وأوروبا ،سجلت النسبة الأكبر من البلاغات الأولية نتيجة كثافة الاستخدام
الشرق الأوسط وآسيا تأثرت قطاعات الأعمال والشركات الناشئة التي تعتمد على “واتساب” لإدارة خدمات العملاء
الأسواق المالية، تفاعلت أسهم شركة “ميتا” فوراً مع الأنباء السلبية، حيث سجلت تراجعاً ملحوظاً في تداولات البورصة وسط مخاوف من تكبد الشركة خسائر ملايين الدولارات من عائدات الإعلانات المتوقفة
ردود الأفعال والبدائل الرقميةوكالعادة عند سقوط إمبراطورية “ميتا”، تحول الملايين إلى المنصات البديلة المنافسة، وشهدت الساعات الأولى من العطل
إنتعاش منصة “إكس” (تويتر سابقاً) تصدرت وسوم (هاشتاغات) مثل FacebookDown و InstagramDown القوائم العالمية، وتحولت المنصة إلى ساحة للسخرية وتبادل الشكاوى
النزوح نحو تليجرام إستقبل تطبيق “تليجرام” تدفقاً هائلاً من المستخدمين الجدد الباحثين عن بديل آمن وسريع للتواصل الفوري
متى تنتهي العزلة الإفتراضية؟
أقرت شركة “ميتا” من خلال متحدثها الرسمي بوجود المشكلة الفنية، مؤكدة في بيان مقتضب عبر منصات بديلة أن فرقها الهندسيّة تعمل بأقصى سرعة ممكنة لإعادة الأمور إلى نصابها
وتظل هذه الحادثة جرس إنذار جديد يذكر البشرية بمدى هشاشة الاعتماد الكامل على شبكة تواصل مركزية واحدة تديرها شركة عملاقة، وكيف يمكن لخلل في شفرة برمجية أو خادم رئيسي أن يعزل العالم في ثوانٍ معدودة


