حين يسيطر الغضب على العقل الشخصية العصبية وتأثيرها السلبي على حياة الإنسان

بقلم الكاتب أحمد فارس غيطاني علام
الشخصية العصبية ليست مرضًا أو اضطرابًا نفسيآ لكنه رد فعل سريع ناتج من الجهاز العصبي عند مواجهة الضغوط والتحديات اليومية. او نتيجة إجراء موقف أحمق بدون وعي وأنتباه حقيقي إثناء بيئة العمل تسبب في خلق مشكلة ما إدي إلي انفعاله،فالشخص العصبي شديد الحساسية بل من أكثرهم تأثرًا بالمواقف و صعوبة في استعادة هدوئه بعد التوتر أو الغضب ومن أبرز سماته سرعة الغضب والانفعال المبالغ في أبسط المواقف.
كذلك القلق المزمن والتفكير المفرط بحيث يعيشون في حالة ترقب مستمر لاحتمال وقوع المشكلات. فهم يميلون إلى تفسير الكلمات أو نبرات الصوت بصفة شخصية ، مما يزيد شعورهم بالرفض أو الإهانة اللفظية
ايضآ الاندفاعية والعجلة وقلة الصبر فقد تتسبب في اتخاذ قرارات سريعة يعقبها الندم لاحقًا.فتلاحظ ارتفاع نبرة صوته عند الشعور بالضغط أو التهديد.
مما يتسبب لاحقآ في ظهور أعراض جسدية وعقلية متكررة مثل الصداع الحاد، واضطرابات النوم، وسرعة ضربات القلب، وآلام القولون العصبي. ايضآ فرك اليدين أو الضغط على الأسنان.
عند التعامل مع الناس قد يُساء فهم الشخصية العصبية بسبب سرعة انفعالها المبالغ فيه لكن الحقيقة أنهم يتمتعون بقلوب رحيمة فهم يغضبون بسرعة. لكنهم أيضًا يندمون ويحاون إصلاح الأمور بصدق بعد ذلك
وترجع أسباب العصبية إلى عدة عوامل منها العوامل الوراثية والبيولوجية المرتبطة بطبيعة الجهاز العصبي، والتنشئة الأسرية في بيئات مليئة بالتوتر أو النقد المستمر، بلإضافة إلى الضغوط الحياتية المتراكمة بصفة يومية
ولنا في التاريخ شؤاهد ظهرت ملامحها لدى شخصيات عبقرية مثل ” Isaac Newton _وAlbert Einstein_ وFranz Kafka_ وSigmund Freud ” .الخ هؤلاء لم يقضِ عليهم قلقهم أو حساسيتهم؛ بل حوّلوا طاقتهم الداخلية إلى إبداع ملموس علي إرض الواقع غيّر العالم.ومن وجهة نظري كصحفي إن أفضل الحلول للتعامل مع الشخصية العصبية تتمثل في تعزيز الوعي الذاتي بالمحفزات الانفعالية، وتعلم تقنيات إدارة الغضب، وممارسة تمارين التنفس والاسترخاء، وتنظيم وقت النوم، وتقليل الضغوط اليومية. ختامآ :ستبقي الشخصية العصبية قوة داخلية عظيمة إذا وُجهت بالشكل الصحيح. فكل انفعال بسيط يمكن تهذيبه ايضآ وكل توتر يمكن احتواؤه بذكاء . وكل طاقة سلبية يمكن تحويلها إلى إنجاز وإبداع ونجاح حقيقي يترك أثرًا لا يُنسى.اليوم وغدًا وإلى الأبد….،