تهديدات بقنابل تطال السفارة المصرية والقنصلية الفرنسية في أثينا

كتب: عطيه ابراهيم فرج
شهدت العاصمة اليونانية أثينا، اليوم الجمعة، حالة من التأهب الأمني بعد تلقي سلسلة من المكالمات الهاتفية المجهولة التي زعمت زرع عبوات ناسفة في أربعة مواقع حساسة وسط المدينة، على رأسها مقر السفارة المصرية والقنصلية الفرنسية، إلى جانب غرفتي التجارة والصناعة والحرف اليدوية.
تفاصيل التهديدات ومواقع الاستهداف :
وفقاً لوكالة أنباء أثينا-مقدونيا الرسمية، تلقت الشرطة اليونانية اتصالاً هاتفياً أولياً أفاد بوجود قنبلة داخل السفارة المصرية، يليه اتصال آخر يستهدف القنصلية الفرنسية في العاصمة. ولم يحدد المتصلون موعداً محدداً للانفجار، مما زاد من حالة القلق. وبعد مرور ربع ساعة فقط، وردت تهديدات مماثلة استهدفت غرفة تجارة وصناعة أثينا، وكذلك غرفة الحرف اليدوية الواقعة في شارع أكاديميا، وهو من الشوارع الحيوية المزدحمة.
انتشار أمني واسع وعمليات تفتيش دقيقة :
على الفور، دفعت هذه البلاغات قوات الشرطة إلى الانتشار بكثافة حول المباني المستهدفة، حيث فرضت طوقاً أمنياً وأجلت العاملين والزوار احترازياً. وشرعت فرق متخصصة في التعامل مع المتفجرات بعمليات تفتيش دقيقة وشاملة داخل كل موقع، باستخدام أجهزة الكشف الإلكترونية والكلاب البوليسية، للتأكد من صحة التهديدات وسلامة الموجودين.
نتائج التحقيقات تؤكد زيف التهديدات :
بعد جهود استمرت ساعات، لم تعثر فرق التفتيش على أي مواد مشبوهة أو عبوات ناسفة في جميع المواقع الأربعة، لتؤكد الجهات الأمنية رسمياً أن جميع المكالمات كانت مجرد خدع وتهديدات كاذبة. وما زالت السلطات تواصل تحقيقها الموسع لتحديد هوية المتصلين ودوافعهم الحقيقية، مستعينة بتقنيات تتبع المكالمات وتحليل التسجيلات الصوتية، وترجح وجود صلة بين هذه التهديدات وحوادث مماثلة حدثت قبل أيام استهدفت نفس المؤسسات.
خلاصة أمنية واستمرار التحقيق :
وإن كانت التهديدات قد باءت بالفشل ولم تسفر عن أي إصابات أو أضرار مادية، فإنها تظل تنبيهاً جديداً لحساسية الوضع الأمني في العواصم الأوروبية تجاه الأعمال الإرهابية والإجرامية. وتعمل السلطات اليونانية بالتنسيق مع أجهزة المخابرات المصرية والفرنسية لاستبعاد أي خلفيات سياسية، مع التشديد على أن السلامة العامة خط أحمر، وأن هذه الممارسات لن تمر دون عقاب. وتدعو الشرطة المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي مكالمات مشبوهة، مع تجنب نشر الشائعات لحين صدور بيانات رسمية.



