اخبار

بن غفير يدعو لهدم المنازل وتوسيع العمليات العسكرية


كتب : عطيه ابراهيم فرج

في تطور لافت للأوضاع الأمنية بالضفة الغربية، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير إلى تصعيد غير مسبوق في الإجراءات العسكرية ضد الفلسطينيين، وذلك عقب عملية إطلاق نار وقعت قرب مستوطنة “حفات جلاعاد” في قضاء نابلس، أسفرت عن مقتل إسرائيلي. وجاءت تصريحات بن غفير اليوم الجمعة، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية، لتؤكد توجهًا عقابيًا جماعيًا يهدف إلى توسيع رقعة العمليات الأمنية وهدم منازل منفذي الهجمات ومؤيديهم.

دعوات عقابية ضد البنية السكنية :

وشدد بن غفير على أن الرد على أي عملية يجب أن يتجاوز الملاحقة الأمنية التقليدية، مطالبًا جيش الاحتلال بإصدار أوامر فورية بهدم منازل الفلسطينيين في المناطق التي تنطلق منها الهجمات. وقال في تصريحاته: “مقابل كل يهودي يُقتل، يجب أن يتحمل العدو خسارة الأراضي والمنازل”، معتبرًا أن العقوبات الجماعية على البنية السكنية تشكل رادعًا فعالًا. كما أكد أنه سيطالب الجيش بتوسيع العمليات لتشمل كل من يساند المنفذين، في خطوة تُقرّب سياسة العقاب من مفهوم التطهير العرقي بحسب مراقبين.

سياق التوتر المتصاعد في نابلس :

وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا ملحوظًا في المواجهات الميدانية، خاصة في مناطق نابلس وجنين، حيث تزايدت العمليات العسكرية الإسرائيلية واقتحامات المدن والمخيمات. وتثير تصريحات بن غفير، المعروف بتطرفه، مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، في ظل غياب أفق سياسي واستمرار الاستيطان والتوسع في الأراضي الفلسطينية.

ردود فعل دولية محتملة :

وتأتي هذه التصريحات المتطرفة في توقيت حساس، إذ من المتوقع أن تثير إدانة فلسطينية وعربية واسعة، كما قد تلقى رفضًا من أطراف دولية تدعو لضبط النفس. غير أن بن غفير يبدو مصرًا على فرض معادلات عقابية جديدة، قد تزيد من تعقيد المشهد الأمني وتغذي دائرة العنف في المنطقة، خاصة مع استمرار الانقسام السياسي وغياب أي مساعٍ جدية لإحياء عملية السلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى