احتفالات

الفلبين تحتفي بالذكرى الـ128 لاستقلالها في احتفال رسمي حافل بالثقافة والتراث في النمسا


بقلم / هاله المغاورى
شهدت النمسا احتفالًا رسميًا مميزًا بمناسبة الذكرى الـ128 لإعلان استقلال جمهورية الفلبين، حيث اجتمع أبناء الجالية الفلبينية إلى جانب عدد من الضيوف والدبلوماسيين وممثلي الجاليات المختلفة للاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية التي تجسد معاني الحرية والاستقلال والاعتزاز بالهوية الوطنية.

وجاء الاحتفال تحت شعار “Kalayaan 2026”، وهي كلمة فلبينية تعني “الحرية”، في إشارة إلى القيم التي شكلت أساس استقلال الفلبين وما تزال تلهم الأجيال الجديدة داخل البلاد وخارجها.

استُهلت الفعالية بكلمات ترحيبية أكدت أهمية هذه الذكرى التاريخية التي تمثل محطة بارزة في مسيرة الشعب الفلبيني، ليس فقط باعتبارها ذكرى وطنية، بل أيضًا باعتبارها مناسبة لتجديد الالتزام بقيم الوحدة والتضامن والعمل من أجل مستقبل أكثر ازدهارًا.

ولم يقتصر الاحتفال على الطابع الرسمي، بل تحول إلى مهرجان ثقافي نابض بالحياة عكس ثراء التراث الفلبيني وتنوعه. فقد قدمت فرق فنية ومجموعات شبابية عروضًا من الرقصات الفلكلورية التقليدية التي نقلت الحضور في رحلة عبر مختلف مناطق الفلبين، حيث تميزت العروض بالأزياء الملونة والإيقاعات الموسيقية التراثية التي لاقت إعجاب الحاضرين وتفاعلهم.

كما شهدت المناسبة تنظيم مراسم لتوزيع الجوائز والتكريمات على عدد من الشخصيات وأفراد الجالية الذين ساهموا في خدمة المجتمع الفلبيني وتعزيز حضوره في النمسا، في لفتة تعكس تقدير الجالية للجهود المبذولة في مجالات العمل المجتمعي والثقافي والإنساني.

وشكلت فقرات التكريم إحدى أبرز محطات الاحتفال، حيث سادت أجواء من الفخر والامتنان للمكرمين الذين أسهموا في بناء جسور التواصل بين أبناء الجالية وتعزيز الروابط مع المجتمع النمساوي.

وعلى هامش الفعالية، أُقيم بوفيه مفتوح ضم مجموعة متنوعة من أشهر الأطباق الفلبينية التقليدية، ما أتاح للضيوف فرصة التعرف على جانب من الثقافة الفلبينية من خلال فنون الطهي التي تعد جزءًا أصيلًا من التراث الوطني. وتحول البوفيه إلى مساحة للتواصل وتبادل الأحاديث بين الحضور في أجواء ودية عكست روح الضيافة الفلبينية المعروفة.

وأكد منظمو الحدث أن الاحتفال بالاستقلال لا يقتصر على استذكار الماضي، بل يمثل فرصة لتعزيز الهوية الثقافية للأجيال الجديدة من أبناء الجالية، وإبراز مساهماتهم الإيجابية في المجتمع النمساوي، إلى جانب تعزيز قيم الصداقة والتفاهم بين الشعوب.

واختتمت الفعالية وسط أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والانتماء، حيث عبر المشاركون عن اعتزازهم بتاريخ بلادهم وتطلعاتهم لمستقبل يقوم على السلام والتعاون والتقدم، مؤكدين أن ذكرى الاستقلال ستبقى رمزًا للوحدة الوطنية والإرادة التي صنعت تاريخ الفلبين على مدى
اكثر من قرن.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *