مقال

الطموح والإصرار طريق النجاح*

*بقلم الأستاذ أحمد يونس*

الطموح هو الوقود الذي يحرك الإنسان من مكانه ويجعله يسعى إلى الأفضل دائما فمن لا يطمح لا يتقدم ومن لا يحلم لا يصل إلى شيء والطموح ليس مجرد أمنية عابرة بل هو هدف واضح يرسمه الإنسان لنفسه ويعمل من أجله ليل نهار والإنسان الطموح هو الذي يرى في كل صعوبة فرصة وفي كل فشل بداية جديدة لأنه يعلم أن الطريق إلى القمة لا يكون مفروشا بالورود بل مليئا بالعقبات التي تصقل الشخصية وتقوي الإرادة

والإصرار هو الشريك الحقي للطموح فكم من صاحب حلم كبير تراجع في منتصف الطريق لأن إصراره كان ضعيفا وكم من إنسان عادي وصل إلى أعلى المراتب لأنه تمسك بحلمه ولم يتراجع مهما كانت الظروف قاسية والإصرار يعني أن تستمر في المحاولة حتى لو سقطت ألف مرة وأن تتعلم من كل خطأ درسا جديدا وأن تؤمن بأن الغد سيكون أفضل من اليوم مهما اشتدت الصعاب من حولك

النجاح لا يأتي صدفة ولا يهبط على الإنسان من السماء بل هو نتيجة طبيعية للطموح الصادق والإصرار المستمر والعمل الدؤوب فكل قصة نجاح عظيمة قرأناها أو سمعنا عنها كان بطلها إنسانا عاديا بدأ من الصفر واجه الرفض وتحمل النقد وسهر الليالي وعمل بجد حتى وصل إلى ما أراد فإديسون جرب آلاف المرات قبل أن يخترع المصباح وتوماس أديسون نفسه قال إن العبقرية هي واحد بالمائة إلهام وتسعة وتسعون بالمائة عرق واجتهاد

والمجتمع الذي يريد التقدم لا بد أن يغرس في أبنائه معنى الطموح منذ الصغر وأن يعلمهم أن الفشل ليس عيبا بل العيب أن يستسلم الإنسان بعد أول محاولة وأن النجاح يحتاج إلى صبر وإلى نفس طويل وإلى إيمان بالله ثم بالنفس فالطالب الذي يطمح أن يكون طبيبا ماهرا عليه أن يجتهد في دراسته ولا ييأس من صعوبة المناهج والعامل الذي يطمح أن يفتح مشروعا خاصا عليه أن يبدأ بخطوة صغيرة ويصبر حتى يكبر مشروعه خطوة بعد خطوة

ولكي يصل الإنسان إلى النجاح لا بد أن يضع أمامه أهدافا واضحة ويقسمها إلى خطوات صغيرة يستطيع تحقيقها يوما بعد يوم ولا بد أن يحيط نفسه بأشخاص إيجابيين يدفعونه للأمام ويبتعد عن المحبطين الذين يقتلون الحلم قبل أن يولد كما لا بد أن يؤمن بأن كل تأخير فيه خير وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا وأن الفرج يأتي بعد الشدة وأن النور يظهر بعد الظلام

وفي النهاية أقول لكل شاب ولكل فتاة لا تستهينوا بأحلامكم مهما بدت صغيرة ولا تقولوا الظروف صعبة فالظروف لا تصنع الرجال بل الرجال هم الذين يصنعون الظروف اجعلوا الطموح شعاركم والإصرار سلاحكم والعمل طريقكم وتذكروا دائما أن المسافة بين الحلم والواقع يقطعها إنسان قرر ألا يستسلم وأن يكمل الطريق حتى النهاية فكونوا أنتم ذلك الإنسان وستجدون النجاح ينتظركم في آخر الطريق

ahmdabwyhyy224@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *