مقال

الدعوة الفاجرة إلى الرذيلة والفاحشة


بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله العظيم في قدره، العزيز في قهره، العليم بحال العبد في سرّه وجهره، يسمع أنين المظلوم عند ضعف صبره، ويجود عليه بإعانته ونصره، أحمده على القدر خيره وشره، وأشكره على القضاء حلوه ومره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الآيات الباهرة، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ما جاد السّحاب بقطره، وطلّ الربيع بزهره، وسلم تسليما كثيرا، ثم أما بعد إن من الأسباب المعينة علي إقتراف جريمة الزنا هو الفراغ، ذلك الجندي المجهول الذي يعمل في الشباب والشابات ليل نهار، فالفراغ قاتل إذا لم يحسن المرء إستغلاله فيما يعود عليه بالنفع عند الله عزوجل، وداعي إلى فعل الفاحشة والمعصية، فمعاشر الشباب والشابات حصنوا فروجكم بالصوم والعمل الذي يرضي ربكم سبحانه.

فإلتحقوا بحلقات تحفيظ القرآن الكريم، والمراكز الصيفية الهادفة التي يعني بها الشباب الأخيار، وإياكم والخضوع للقنوات الفضائية ومقاهي الإنترنت، أو كثرة الجلوس على الأرصفة والطرقات، أو مصاحبة الأشرار والفساق، أصلح الله نياتكم وسدد أقوالكم وأفعالكم فيما يرضي ربكم، وكما أن من الأسباب المعينة علي إقتراف جريمة الزنا هو الطلاق، وقد يسأل سائل فيقول كيف يكون الطلاق سببا من الأسباب المؤدية إلى الزنا ؟ وأقول نعم، قد يكون الطلاق سببا من الأسباب المباشرة لوقوع فاحشة الزنا والعياذ بالله، فعندما تحدث الفرقة بين الزوجين يكون ضحية ذلك الأبناء، فيتشرد الأبناء غالبا، ويقعون في حيرة عند من يذهبون ؟ إلى الأم ؟ أم إلى الأب ؟ وناهيك عما يحصل لهم من حزن وقلق بسبب ذلك الفراق والطلاق، فلا إهتمام ولا رعاية.

فكل مشغول بكيفية الإنتقام من صاحبه، ولو حصل زواج لأحدهما أي الأبوان أو كليهما لكانت الكارثة الكبرى، فحتما سيصبح الأبناء ضحية حقيقية لذلك الطلاق، فتعبث بهم الأهواء ويكونون صيدا في أيدي العابثين ويصبحون عونا لأهل الجريمة، فلا مأوى ولا ملبس ولا مأكل ولا مشرب، فما عساها تكون النتيجة ؟ وكما أن من الأسباب المعينة علي إقتراف جريمة الزنا هو الخدم، وهذه من المصائب التي ابتلينا بها، فقد يكون الخدم سببا من أسباب الزنا، إذا لم يحسن الأبوان العناية بهم، وتعليمهم تعاليم الإسلام الحنيف التي تدعوا إلى عبادة الله وحده دون سواه، وتدعوا إلى إحصان الفروج، وتنهى وتحذر من إرتكاب الفواحش، أما إذا أطلق لهم العنان وترك لهم الحبل على الغارب فستقع مفاسد كثيرة ومآسي عديدة، للإباحية التي يعيشونها في بلادهم.

فقد يمارس الخدم الفاحشة مع أصحاب المنزل أو مع غيرهم من الجيران أو العمالة الأخرى فإحذر أخي رب الأسرة من شر تلك البلوى التي منينا بها، فنسأل العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة، وكما أن من الأسباب المعينة علي إقتراف جريمة الزنا هو السياحة الخارجية، وهي محور مهم ينبغي الوقوف عنده، والحديث عنه، فماذا يتعلم أولئك الذين يسيحون خارج البلاد المقدسة ؟ أيتعلمون القرآن ؟ أم السنة والأدب والأخلاق ؟ لا والله، لا هذا ولا ذاك ؟ وإنما هي نزوات شيطانية يستقون فيها حضارة الغرب الزائفة، التي لو فادت أهلها لما وصلوا إلينا جاهدين من أجل الإسلام وأهله، ثم يرتضع أولئك السائحون من تقاليد الغرب الفاشلة الساقطة التي يقوم عليها إخوان القردة والخنازير.

فهناك الإباحية والدعارة والفاحشة على مصراعيها لا زاجر ولا ناهي، بل الكل ينادي ويدعوا إلى الرذيلة والفاحشة والبعد عن الخالق الواحد الماجد سبحانه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى