اعلام الداخلة يبحث تعزيز الوعي بقيم الحياة الزوجية في ظل تحديات العصر الرقمي

علاء حمدي
لم تعد الأسرة اليوم تجابه فقط أزمات إقتصادية أو إجتماعية أو تربوية كما كان يحدث في السابق ، بل أصبحت تواجه تحولات غير مسبوقة فرضها العصر الرقمي بكل ما يحمله من تحولات وتحديات إقتحمت مؤسسة الأسرة وخصوصا الحياة الزوجية دون إستئذان وغيرت شكل العلاقات الإنسانية داخل الأسرة الواحدة . من هذا المنطلق وفي ضوء الدور التوعوي الراسخ للهيئة العامة للإستعلامات لمجابهة التحديات المعاصرة ، نظم مجمع اعلام الداخلة بمحافظة الوادي الجديد، اليوم جلسة حوارية تحت عنوان ” تعزيز الوعي بقيم الحياة الزوجية في ظل تحديات العصر الرقمي ” .
جاءت الجلسة الحوارية ضمن فعاليات الحملة الاعلامية الموسعة التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة ، والتي تهدف لتنمية الأسرة المصرية وتعزيز دورها في مواجهة التحديات المعاصرة، تحت رعاية رئيس الهيئة العامة للإستعلامات السفير علاء يوسف، وتوجيهات رئيس قطاع الإعلام الداخلي اللواء دكتور تامر شمس الدين، وإشراف رئيس الإدارة المركزية لاعلام شمال ووسط الصعيد الأستاذ حمدي سعيد.
شارك في الندوة موجه أول علم النفس بإدارة الداخلة التعليمية الأستاذ أحمد محمود ، في حضور لفيف من القيادات التنفيذية والشعبية ، ورجال الدين ،والشباب وموظفون من مختلف الإدارات التنفيذية بالمحافظة .
إستهل موجه أول علم النفس الأستاذ أحمد محمود الجلسة الحوارية بالحديث عن تأثير الوسائط الرقمية الحديثة على الحياة الزوجية والإستقرار الأسري في ظل الإعتماد المتنامي على هذه الوسائط ، موضحا أن أنماط التواصل بين الزوجين شهدت تحولا ملحوظا من الحوار المباشر والمواجهة إلى التفاعل الافتراضي عبر الرسائل والتطبيقات المختلفة ، الأمر الذي أضعف من قيمة وأهمية التواصل الإنساني دخل البيت .
وأشار إلى أن الوسائط الرقمية باتت تستهدف قدرا كبيرا من الجهد والوقت ، مما يؤدي إلى تراجع الحضور العاطفي بين الزوجين ويؤثر سلبا على دفء العلاقة الأسرية.
وبين أن تدخل الآخرين في شؤون الأسرة من خلال التعليقات أو النصائح غير المنضبطة قد يزيد من تعقيد المشكلات بدلا من حلها ، وأن الواقع الرقمي ساهم في إضعاف الحدود الفاصلة بين العام والخاص في الحياة الزوجية ، مقدما العديد من النصائح من أهمها التعامل الرشيد مع الوسائط الرقمية ، وضرورة توظيف هذه الوسائط كوسيلة للبناء وليس للهدم ، بحيث تستخدم لتعزيز التواصل والتفاهم بين الزوجين ، لا لإثارة الخلافات وتصعيدها .
وفي ختام الجلسة الحوارية أكد المحاضر أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود الوسائط الرقمية ذاتها ، وإنما في كيفية إستغلالها وإدارتها بطريقة واعية تحافظ على خصوصية الأسرة من جهة ، ومتطلبات العصر الرقمي من جهة أخرى ، مؤكدا أن الأسرة القادرة على تحقيق هذا التوازن هي القادرة على الصمود في مواجهة تحولات الواقع المعاصر .
وكانت الجلسة الحوارية قد شهدت تفاعلا واسعا من قبل الحضور ، حيث أثرت مداخلاتهم ومشاركاتهم النقاش حول هذا الموضوع الذي يحظى باهتمام كبير من قبل المجتمع .
أدار الندوة مدير مجمع اعلام الداخلة محسن محمد ، بحضور محمود عزت مسؤول البرامج بالمجمع، ومروة محمد الاعلامية بالمجمع.



