استئناف مصر تصدير الكهرباء إلى ليبيا

كتب : عطيه ابراهيم
في خطوة تعكس عمق التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، أعلنت مصر عن استئناف تصدير الكهرباء إلى ليبيا بمعدل أولي يبلغ 70 ميجاواط، وذلك بعد توصل البلدين إلى اتفاق بشأن تسوية المستحقات المالية المتأخرة. يأتي هذا التطور في وقت حساس تشهد فيه الشبكة الكهربائية الليبية اضطرابات كبيرة، ما يسلط الضوء على أهمية الربط الكهربائي بين الدول العربية كآلية لدعم استقرار أنظمة الطاقة الإقليمية.
تفاصيل الاتفاق والالتزامات المالية :
أكد مسؤولون مصريون أن استئناف التصدير جاء بعد أن قامت الحكومة الليبية بسداد مبلغ 100 مليون دولار من المستحقات المتراكمة على الكهرباء المستوردة منذ عام 2023. ووفقاً لمصادر مطلعة على ملف الطاقة بين البلدين، فإن جدول السداد المعتمد ينص على تسديد 41 مليون دولار إضافية من المبلغ المتبقي قبل نهاية عام 2026، ليصل إجمالي المديونية إلى 141 مليون دولار أمريكي تشمل قيمة التدفقات الكهربائية السابقة والاحتمالات المستقبلية لزيادة الكميات المصدرة.
تداعيات انقطاع الشبكة الليبية :
جاء قرار استئناف التصدير بعد ساعات من تعرض الشبكة الكهربائية الليبية لأعطال واسعة النطاق، حيث خرجت محطات توليد رئيسية وخطوط نقل حيوية عن الخدمة، مما أدى إلى فقدان ما يقارب 1350 ميجاواط من القدرة الإنتاجية. وقد تسبب هذا الانقطاع في أزمة طاقة حادة في عدة مناطق ليبية، مما جعل استئناف التدفق الكهربائي المصري ضرورة ملحة للمساهمة في تخفيف حدة العجز وتأمين احتياجات المواطنين والقطاعات الحيوية.
أهمية الربط الكهربائي المستقبلي :
يعتبر هذا التطور خطوة أولية ضمن رؤية أوسع لتوسيع التعاون الطاقة بين البلدين، حيث تدرس الجهات المعنية إمكانية زيادة كميات الكهرباء المصدرة إلى ليبيا بما يتناسب مع احتياجاتها الفعلية وقدرات الشبكة المصرية. كما أن استمرار هذا التدفق من شأنه أن يعزز ثقة المستثمرين في قطاع الطاقة الليبي ويدعم جهود الاستقرار وإعادة الإعمار، خاصة مع الطلب المتزايد على الكهرباء في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية.
فى النهايه :
يمثل استئناف مصر تصدير الكهرباء إلى ليبيا نموذجاً ناجحاً للتعاون العربي المشترك في مجال الطاقة، ويؤكد أهمية الاستقرار المالي والتزامات الدفع في ضمان استمرارية تدفق الخدمات الحيوية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز علاقات الدولتين وتوفير الدعم الضروري للشبكة الليبية، مع فتح الباب أمام تعاون أوسع في قطاع الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة شبكات النقل مستقبلاً.



