الصحفي أحمد يونس يهنئ عمال مصر بعيد العمال: أنتم وقود التنمية وضمير الوطن الحي

بقلم: الصحفي أحمد يونس
الأقصر
في كل عام، ومع إشراقة الأول من مايو، تتجدد في قلوبنا مشاعر الفخر والامتنان لطبقة هي الأصدق عطاءً والأكثر تضحية: *عمال مصر*. وبهذه المناسبة الوطنية العزيزة، أتقدم بخالص التهاني القلبية وأصدق الأمنيات إلى كل عامل وعاملة على أرض مصر، في المصانع والحقول، في الورش ومواقع البناء، في المناجم والموانئ، أنتم بناة الحضارة وصناع المجد.
عيد العمال.. يوم الوفاء
إن عيد العمال ليس مجرد إجازة رسمية أو احتفال عابر، بل هو يوم للوفاء، نعترف فيه بفضل تلك السواعد السمراء التي لم تكل ولم تمل. هم الذين حملوا على عاتقهم حلم هذا الوطن منذ فجر التاريخ، فشيدوا الأهرامات التي حيرت العالم، وحفروا قناة السويس بأظافرهم، وعبروا بمصر محنًا وحروبًا، وظلوا الدرع الاقتصادية الحامي لها في السلم والحرب.
واليوم، ونحن نعيش ملحمة “الجمهورية الجديدة”، نرى عمال مصر في الصفوف الأولى. في مشروعات العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة، وفي أنفاق قناة السويس، وفي مبادرة “حياة كريمة” التي تبني الإنسان قبل البنيان، يقف العامل المصري شامخًا يصنع المستقبل بيده، ويكتب بعرقه سطور المجد.
الدين والعمل.. علاقة لا تنفصم
وقد كرّم الإسلام العمل والعمال تكريمًا لم تنله شريعة من قبل. فجعل العمل عبادة، والسعي على الرزق جهادًا في سبيل الله. قال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ”*. ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كان خير قدوة، فعمل بيده الشريفة، وقال: *”ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده”
بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قبل يد عامل مفتولة من أثر الفأس، وقال: هذه يد يحبها الله ورسوله”*. فأي وسام هذا؟ وأي شرف يضاهي أن يحب الله يدك لأنها تعمل وتعمر؟
تحية إجلال من قلب الصعيد
ومن قلب الصعيد، ومن مدينة الأقصر مدينة الشمس والتاريخ، أوجه تحية إجلال وتقدير لعمال أرمنت والأقصر خاصة، الذين يضربون أروع الأمثلة في الإخلاص والإتقان. أنتم الذين تحافظون على هوية هذا الوطن الزراعية والصناعية، وتقدمون النموذج في الالتزام رغم كل التحديات.
الدولة في ظهر العامل
ولا يفوتنا أن نثمن الدعم غير المسبوق الذي يقدمه *فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي* لعمال مصر. فالمشروعات القومية الكبرى وفرت ملايين فرص العمل، وقوانين الحماية الاجتماعية صانت كرامة العامل، ومبادرات التدريب والتأهيل رفعت كفاءته. لقد أصبح العامل المصري اليوم في قلب استراتيجية الدولة للبناء والتنمية.
رسالة في عيدهم
يا عمال مصر.. يا من تعبتم فاسترحتم، وزرعتم فحصدتم، وبنيتم فارتفع البنيان. اعلموا أن عرقكم أمانة في أعناقنا، وأن حقوقكم دين في رقابنا. واعلموا أن كل طوبة تضعونها، وكل سنبلة تحصدونها، وكل منتج تخرجونه، هو رصاصة في صدر أعداء هذا الوطن، ولبنة في جدار نهضته.
استمروا على عهدكم.. عهد الإخلاص والإتقان. فمصر تنتظر منكم الكثير، والتاريخ يسجل لكم كل جميل.
كل عام وأنتم بخير.. كل عام وعرقكم طاهر، وجهدكم مشكور، ومصر بكم في عزة وازدهار.
حفظ الله مصر.. وحفظ عمالها الشرفاء.



