Uncategorized

العميل رقم 12

العميل رقم 12
محمود سعيد برغش
كان عادل شابا يعمل ضابطا في وحدة مكافحة المخدرات يعيش بهدوء ولا يعرف أحد أسراره وفي يوم استدعاه مديره على الفور وعندما وصل وجد قيادات كثيرة تجلس حول طاولة كبيرة وقال المدير بصوت هادئ إننا نحتاجك في مهمة لا يستطيع أحد غيرك دخولها مهمة ستجعلك تعيش بشخصية جديدة تماما وتترك خلفك اسمك وشكلك وعالمك القديم فوافق عادل بلا تردد وبدأ يسمع التفاصيل المهمة كانت الدخول إلى عصابة ضخمة تروج مخدرا جديدا يسمى سهم الليل عصابة لا يستطيع القانون الاقتراب منها إلا عن طريق رجل يدخل بينهم كأنه واحد منهم

بعد أسبوع من تجهيز الأوراق تغير شكل عادل وقص شعره وأصبح اسمه الجديد سيف المكاوي وهو تاجر مخدرات صغير خرج من السجن حسب الملف الذي أعده الجهاز له لقد ترك حياته الحقيقية وأصبح يعيش داخل شخصية جديدة وعليه أن يصدقها حتى يصدقها الآخرون

بدأ سيف حياته الجديدة فذهب إلى رجل مشهور في عالم الجريمة يسمى أبو الليل وأخبره أنه يريد العمل معه نظر له أبو الليل نظرة طويلة ثم قال ستكون البداية بشحنة صغيرة نريد أن نرى هل أنت جدير بالثقة أم لا وبالفعل تمكن سيف من بيع الشحنة لكنه شعر بالخوف لأول مرة لأنه يتعامل مع مجرمين حقيقيين عاد إلى شقته الصغيرة وهو يردد في داخله يا رب اجعلني قادرا على إكمال هذا الطريق

بعد أيام قليلة طلب أبو الليل رؤيته وأخبره أن الضبع زعيم العصابة يريد مقابلته دخل سيف المكان فوجد رجلا هادئا في منتصف العمر ينظر إليه بعينين ثابتتين وقال لقد سمعت أنك سريع وذكي ولابد أن تختبر نفسك أولا قبل أن تصبح من رجالنا وستذهب إلى مخزن مهم جدا وستسلم شحنة خطيرة وإذا عدت فأنت واحد منا وإذا لم تعد فهذه هي النهاية

وصل سيف إلى المخزن ووجد مجموعة من الرجال بينهم شاب يبدو خائفا يسمى رامي وفجأة اقتحمت عصابة أخرى المكان واشتعل إطلاق النار فسقط سيف على الأرض متظاهرا بالموت حتى انسحبت العصابة المهاجمة ثم نهض وعاد إلى الضبع الذي قال له بابتسامة باردة لقد نجحت لأنك عرفت كيف تنجو بنفسك

توغل سيف أكثر داخل العصابة وأصبح مسؤولا عن شحنات متعددة وفي إحدى المرات اكتشف أن الشاب الهادئ رامي ليس مجرمًا بل مخبر متخفيا مثله لكن الأخطر أن أبو الليل بدأ يشك فيه شيئا فشيئا وكان هذا يعني أن الخطر يقترب منه بسرعة

استدعاه الضبع في ليلة هادئة وعندما دخل وجد صورته الحقيقية على الطاولة شعر وكأنه سقط من أعلى جبل وقال الضبع بصوت بارد نحن نعرفك منذ اليوم الأول يا سيف فسأله سيف بتوتر إذا كنتم تعرفون فلماذا تركتموني هنا فقال الضبع لأن لدينا خطة أكبر ونحتاج رجلا مثلك ليكون عيننا داخل جهاز الشرطة نفسه لقد كنا نستخدمك دون أن تشعر

اكتشف سيف أن العصابة ليست مجرد تجار مخدرات بل شبكة كبيرة مرتبطة برجال أعمال وضباط سابقين ولها نفوذ واسع وأن الضبع يريد تحويله إلى جاسوس ضد جهازه نفسه هنا وقف سيف بين طريقين طريق الظلام وطريق الواجب وكان يعرف أن أي خطأ قد يكلفه حياته

اندلعت مواجهة عنيفة بين الشرطة والعصابة في ليلة شديدة الاضطراب سقط رامي ومات وألقي القبض على أبو الليل لكن الضبع تمكن من الهرب أما سيف فقد اختفى ولم يعرف أحد مصيره بعد شهر ظهر خبر صغير في الجريدة شخص غامض ساعد الشرطة في ضبط شحنة ضخمة وترك المكان دون كشف هويته وابتسم مديره وقال سيف لسه في اللعبة


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى