Uncategorized

مريم محمود مكي الأول على الشهادة الإعدادية الأزهرية في معهدها قصة تفوق وإرادة وعزيمة

 

 

بقلم الأستاذ أحمد يونس

في زمن كثرت فيه الملهيات وتعددت فيه مصادر التشتيت يخرج علينا نموذج مشرف يثبت أن بالجد والاجتهاد والمثابرة يصنع الإنسان مجده ويحقق حلمه ويرفع اسم وطنه ومعه اسم معهده وأسرته عاليا في سماء التميز والتفوق

الطالبة مريم محمود مكي هي النموذج الذي نتحدث عنه اليوم فهي الطالبة التي حصلت على المركز الأول على الشهادة الإعدادية الأزهرية في معهدها بتقدير امتياز وبدرجات ترفع الرأس وتؤكد أن العلم والقرآن هما طريق النجاح الحقي وأن التمسك بالقيم الدينية والأخلاقية هو الأساس الذي يبنى عليه كل تقدم وازدهار

منذ التحاقها بالمعهد الأزهري عرفت مريم بالتفوق والانضباط والحرص على حضور الدروس والاستماع إلى معلميها بكل احترام وتقدير وكانت دائما تسأل وتبحث وتجتهد حتى تفهم المعلومة كاملة وتتقنها فلم يكن هدفها النجاح فقط بل كان هدفها التميز والوصول إلى القمة وكان لها ما أرادت بفضل الله ثم بدعاء والديها ووقوفهما بجانبها ودعمهما المستمر لها

وقد أجمع معلموها وزملاؤها في المعهد على أنها طالبة خلوقة مهذبة تحب الخير للجميع وتتعاون مع زميلاتها وتساعدهن بلا مقابل فهي تؤمن بأن التفوق الحقي هو الذي ينفع الإنسان وينفع غيره ويجعل من صاحبه قدوة حسنة يقتدي بها الجميع

وتقول مريم في كلمتها بعد إعلان النتيجة أن سر تفوقها هو التوكل على الله أولا ثم تنظيم وقتها بين المذاكرة وحفظ القرآن الكريم والراحة وأنها كانت تحرص على مراجعة دروسها أولا بأول وعدم تأجيل المذاكرة إلى وقت الامتحانات كما كانت تستعين دائما بدعاء والديها ورضاهما عنها لأنهما كانا الدافع الأكبر لها للاستمرار والاجتهاد

وتوجه مريم رسالة شكر وتقدير إلى شيخ المعهد وإلى جميع المعلمات والمعلمين الذين لم يبخلوا عليها بعلمهم ونصحهم وإرشادهم وكانوا لها بمثابة الأب والأم الثانية في المعهد وتؤكد أن وقفتهم معها واهتمامهم بها كان له أكبر الأثر في تحقيق هذا النجاح

كما تتقدم مريم بجزيل الشكر لوالديها اللذين سهروا الليالي من أجلها ووفرا لها كل سبل الراحة والهدوء حتى تتفرغ لمذاكرتها ودعوا لها في كل وقت وحين فهما النموذج الحقي للتضحية والعطاء من أجل الأبناء

وقد عبر أهالي المنطقة عن فرحتهم البالغة بتفوق ابنتهم مريم مؤكدين أن هذا النجاح ليس لها وحدها بل هو فخر لكل بيت في المنطقة وفخر للمعهد الأزهري الذي خرج طالبة بهذا المستوى من العلم والأدب والخلق

إن تكريم الطالبة مريم محمود مكي وتسليط الضوء على قصتها هو تكريم لكل طالب وطالبة مجتهد وتأكيد على أن طريق العلم طويل ولكنه ليس مستحيلا وأن من يزرع الجد يحصد المجد ومن يثبت على الحق يصل إلى ما يريد

وفي الختام ندعو الله عز وجل أن يبارك في مريم وأن يوفقها في المرحلة الثانوية الأزهرية وفي حياتها القادمة وأن يجعلها من حفظة كتاب الله العاملين به وأن ينفع بها أمتها ووطنها وأن تكون دائما قدوة لزميلاتها في الاجتهاد والأخلاق والعطاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى