
كتب: أيمن بحر
مرتضى منصور شخصية لا تدخل فى مواجهة كلامية إلا وتتحول إلى حديث الساعة فهو يجيد إدارة معاركه بطريقته الخاصة، ويعرف كيف يشغل خصومه ويجعلهم فى قلب عاصفة من التصريحات والردود والجدل الإعلامى.
قد يختلف كثيرون مع أسلوب المستشار مرتضى منصور وقد يتفق معه آخرون لكن المؤكد أن مواجهاته لا تمر مرور الكرام، وأن من يدخل معه فى سجال يحتاج إلى هدوء أعصاب وقوة حجة وقدرة على الرد دون انفعال.
أما المواجهة الأخيرة مع الفنانة إلهام شاهين فقد فتحت بابًا واسعًا للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبح الجمهور يتابع التصريحات المتبادلة وكأننا أمام مباراة كلامية لا يعرف أحد أين ستكون صافرتها الأخيرة.
وبعيدًا عن الأشخاص والأسماء، هناك قضية تستحق النقاش وهي احترام قيم المجتمع وعاداته وتقاليده، وحق الجميع في التعبير عن آرائهم، دون أن يتحول الاختلاف إلى إساءة أو سخرية أو تبادل اتهامات.
فحرية الفن والإبداع حق، وكذلك حق المجتمع في مناقشة ما يراه متعارضًا مع قيمه وثقافته، لكن الحوار المحترم يظل أفضل من التجريح، والحجة أقوى من الإساءة.
رسالتي إلى المستشار مرتضى منصور:
يا سيادة المستشار، يبدو أن جمهور المتابعين قد منحك تفويضًا معنويًا لمواصلة الجولة الكلامية، والجميع ينتظر منك ردًا قانونيًا وإعلاميًا قويًا، بعيدًا عن التجاوزات الشخصية، حتى تظل المعركة في إطار الكلمة والحجة.
أما جمهور السوشيال ميديا فقد جهز مقاعد المشاهدة، وكل طرف ينتظر الجولة القادمة، لكن نتمنى أن تكون الغلبة في النهاية للعقل والاحترام، لا للصوت الأعلى أو العبارة الأكثر إثارة.


