نزيف الطرق لا يتوقف.. مصرع شخصين وإصابة 25 آخرين بينهم أجانب فى تصادم مروع بطريق الغردقة رأس غارب

بقلم: أيمن بحر
تتواصل حوادث الطرق وتحصد المزيد من الأرواح في مشهد مؤلم يتكرر من وقت لآخر حيث شهد طريق الغردقة رأس غارب بالقرب من منطقة جبل الزيت حادث تصادم مروعا بين سيارة نقل ثقيل تريلا وأتوبيس لنقل الركاب أسفر عن مصرع شخصين وإصابة 25 آخرين بينهم عدد من الأجانب في حادث جديد يعيد فتح ملف السلامة المرورية على الطرق المصرية
رحم الله الضحايا ومنح المصابين الشفاء العاجل وألهم أسرهم الصبر والسلوان
إن تكرار حوادث الطرق لم يعد مجرد وقائع متفرقة بل أصبح قضية تستحق وقفة جادة ومراجعة شاملة لأسباب الحوادث وسبل الحد منها حفاظا على أرواح المواطنين وكل من يستخدمون الطرق
وهناك مجموعة من العوامل التي قد تسهم في وقوع مثل هذه الحوادث وفي مقدمتها السرعة الزائدة والقيادة المتهورة وعدم الالتزام بقواعد المرور والإرهاق أثناء القيادة إلى جانب ضرورة التأكد من كفاءة السائقين وعدم التساهل في منح رخص القيادة إلا بعد اجتياز الاختبارات والتدريبات اللازمة
كما تبرز أهمية مراجعة حالة الطرق ورفع كفاءتها وتوفير الإضاءة والعلامات الإرشادية والتحذيرية خاصة على الطرق السريعة مع ضرورة دراسة الفصل بين مسارات النقل الثقيل وحركة أتوبيسات الركاب والسيارات الخاصة كلما سمحت طبيعة الطريق والإمكانات الهندسية بذلك
ولا يمكن إغفال أهمية الرقابة المستمرة على سيارات النقل الثقيل والتأكد من سلامة الإطارات والفرامل والالتزام بالحمولات المقررة وتطبيق القانون على كل من يثبت تسببه في تعريض حياة الآخرين للخطر
إن أرواح الناس ليست مجالا للإهمال أو الاستهانة والمطلوب تحرك جاد من الجهات المعنية لمراجعة منظومة السلامة المرورية وتكثيف الرقابة وتغليظ العقوبات القانونية على المخالفات الجسيمة التي تؤدي إلى إزهاق الأرواح مع ضمان تطبيق القانون على الجميع دون استثناء
فالطريق ليس مجرد وسيلة للانتقال من مكان إلى آخر بل مسؤولية مشتركة تبدأ من السائق ولا تنتهي عند الجهات المسؤولة عن التخطيط والصيانة والرقابة
كفى نزيفا على الطرق وكفى أسرا تفقد أبناءها بسبب حوادث كان من الممكن تجنب كثير منها بالالتزام والرقابة والتخطيط الجيد
حفظ الله مصر وأهلها وحفظ كل مسافر وعائد إلى بيته سالما



