،دلالات المشهد في مطار القاهرة”

كتبت /رحاب الحسيني
كيف يبعث السيسي برسالة استقرار وسط إقليم ملتهب؟
عاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بسلامة الله إلى أرض الوطن، بعد جولة آسيوية ناجحة شملت كوريا الجنوبية، وماليزيا، وإندونيسيا.
تأتي هذه الجولة في توقيت بالغ الحساسية، تعيش فيه المنطقة بأكملها فوق صفيح ساخن، وتتجاذبها عواصف الصراعات الإقليمية من كل حدب وصوب.
ولم يكن الحدث الأبرز في هذه العودة هو مجرد إنتهاء الجولة الدبلوماسية، بل تجسد في مشهد استثنائي يحمل الكثير من المعاني، وقوف الرئيس السيسي أمام سلم الطائرة الرئاسية في مطار القاهرة، وإلقاؤه كلمة مباشرة وجّه فيها رسائل مهمة للداخل والخارج.
أبعاد ودلالات المشهد الرئاسي
دلالة المشهد في مطار القاهرة ،رسالة الأمن والاستقرار، في وقت تتعرض فيه بعض مطارات المنطقة للقصف أو التهديد، وتتحول حركة الطيران إلى جزء من الصراع، يتحدث الرئيس المصري بأريحية وثقة من مدرج المطار؛ ليؤكد أن مصر واحة أمان لا تهزها الرياح.
السيادة وقوة الدولة وقوف رأس الدولة في مكان مفتوح كالمطار لإلقاء خطاب يبرهن على فرض الدولة لسيادتها الكاملة، ويظهر تماسك الجبهة الداخلية ومؤسساتها الأمنية في أصعب الظروف.
التوازن وسط العواصف
يعكس المشهد الفارق الجوهري بين دولة نجحت في الحفاظ على توازنها السياسي والاقتصادي، وبين دول وجماعات في المنطقة تدفع شعوبها ثمن التصعيد وويلات الحروب.
الأمن ليس مجرد كلمة
إن المشهد يدفعنا جميعًا إلى إعادة التأمل في القيمة الحقيقية للأمن.
فالأمن ليس مجرد مصطلح يتردد في الخطابات السياسية، وليس نعمة ندرك قيمتها فقط عند فقدانها؛ بل هو الركيزة الأساسية التي تجعل مؤسسات الدولة تعمل دون توقف، وحياة المواطنين تستمر بشكل طبيعي، بينما يواجه المحيط الإقليمي اختبارات وجودية قاسية.
لقد حملت كلمة الرئيس من أمام سلم الطائرة رسالة واضحة
مصر تمد يد البناء والتعاون شرقاً وغرباً، مستندة إلى قاعدة صلبة من الاستقرار الداخلي الذي يمنحها القدرة على الحركة كقوة اتزان رئيسية في الشرق الأوسط.
حفظ الله مصر وشعبها، وحفظ بلاد العرب من الفتن والحروب.



