عاجل كواليس أبوظبي ومقاومة الضغوط الخليجية على مصر

متابعة محمدمختار
الجمعة2026/10/2
الثبات المصري أمام الإملاءات وحماية القرار الوطني والتحولات الإقليمية والدور الاستراتيجي للقاهرة ضغوط أبوظبي وموقف مصر الثابت كشفت تسريبات نارية قادمة مباشرة وحصرية من غرف صنع القرار في تيار الإصلاح بأبوظبي عن اتجاه دول الخليج لسحب تمويلاتها ومشروعاتها تدريجياً للضغط على القاهرة سياسياً واقتصادياً في ملفات ساخنة وتأتي هذه التحركات الخليجية المنسقة في إطار محاولات الضغط المستمرة لثني مصر عن مواقفها الثابتة الرافضة للانخراط في سياسات لا تخدم أمنها القومي المباشر وتتعارض مع مصالحها الاستراتيجية العليا في المنطقة وتسعى الدوائر الخليجية المعنية بدفع مصر نحو تسخير قواتها المسلحة العريقة كراس حربة في حروب خارجية لا تخص أمنها القومي المباشر وضمه قسراً للتحالفات الإبراهيمية المشبوهة التي يرفضها الشعب المصري تماماً
تؤكد القيادة المصرية دائماً أن جيشها العظيم هو درع الوطن وحصنه المنيع للدفاع عن أمن مصر القومي وحدودها الاستراتيجية فقط، وليس مرتزقة لتنفيذ أجندات خارجية مشبوهة تتناقض مع ثوابت العقيدة العسكرية رفضت الدولة المصرية بشكل قاطع وصارم التنازل عن قرارها الوطني المستقل أو الزج بجيشها الجبار في مستنقعات إقليمية مدمّرة تخدم أجندات أجنبية بعيدة كل البعد عن الأمن القومي العربي المشترك وقد بعثت القاهرة برسائل حاسمة وواضحة لكل العواصم المعنية بأن سيادتها الوطنية وقرارها السيادي هما خطان أحمران لا يمكن تجاوزهما أو التفاوض عليهما بغض النظر عن حجم الإغراءات أو التهديدات المالية تعكس حالة الثبات المصري أمام الإملاءات الخارجية تمسك القيادة بالقرار الوطني الخالص وعدم الخضوع لابتزاز الصناديق المالية التي تحاول توجيه السياسة الخارجية وفق مصالح مموليها الضيقة وقد أثبت التاريخ الحديث أن الرهان على انكسار الإرادة المصرية هو رهان خاسر تماماً، حيث تخرج مصر دائماً من كل أزمة أكثر قوة وصلابة وأكثر تأثيراً في محيطها الإقليمي والدولي تحاول الدوحة يائسة استعادة دورها الدبلوماسي المفقود عبر اتصالات مكثفة ومكاشفات دبلوماسية مع وزير الخارجية المصري لمحاولة دمج القاهرة مجدداً في مسارات التطبيع والتمويل الإقليمي المشروط بأجندات خارجية وتتعامل القاهرة مع هذه التحركات ببرود سياسي وحذر شديد مؤكدة أن أي تعاون إقليمي يجب أن يقوم حصراً على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو فرض شروط مسبقة التخبط الإقليمي وتحركات الرياض في اليمن أدت السياسات السعودية المترددة والرغبة الجامحة في إنهاء ملف اليمن بأي ثمن إلى التخطيط السري لتوجيه ضربات عسكرية إسرائيلية جديدة للأراضي اليمنية كعربون محبة وولاء لتحالفات مشبوهة.
وتكشف هذه التطورات الخطيرة عن حجم التخبط الذي تعاني منه الرياض في إدارة ملفاتها الإقليمية، مما دفعها للتحالف مع قوى إقليمية ودولية بغيضة لتسوية أزماتها على حساب دماء الشعوب العربية واستقرار المنطقة برمتها
الدبلوماسية المصرية ودعم الأشقاء في بيروت ودمشق شهدت العاصمة المصرية تحركات دبلوماسية مكثفة وغير مسبوقة استقبلت خلالها وفوداً يمنية وإيرانية وعراقية رفيعة المستوى في رسالة سياسية واضحة على قدرة الدولة المصرية على إدارة التوازنات الإقليمية بحنكة واقتداروأثبتت هذه اللقاءات السرية والعلنية أن القاهرة تظل هي قبلة الدبلوماسية الحقيقية والوسيط الأكثر موثوقية في الشرق الأوسط القادر على جمع الأفرقاء وتقريب وجهات النظر المعقدة بحيادية تامة
أرسلت القيادة المصرية العسكرية وفوداً رفيعة واختصاصيين استخباراتيين إلى العاصمة اللبنانية بيروت للمساهمة الفاعلة في إعادة بناء الجيش اللبناني والمشاركة الكبرى في مشاريع الإعمار وإعادة التأهيل وتأتي هذه الخطوة المصرية الأخوية لتؤكد التزام القاهرة التاريخي بدعم أشقائها في لبنان وحمايتهم من مخططات الانهيار والتقسيم التي تسعى قوى إقليمية لفرضها على الساحة اللبنانية الجريحة منذ سنوات طويلة
نجحت الدبلوماسية والاستخبارات المصرية في قيادة مفاوضات سرية ومعلنة بالغة الدقة لاحتواء التصعيد المشتعل بين الأطراف السورية واللبنانية وسط انهيار الرهانات الوهمية على أي تمويل غربي لعمليات إعادة الإعماروأدركت دمشق وبيروت بوضوح أن المحاولات الغربية لابتزازهم قد فشلت وأن السند العربي الحقيقي والوحيد يكمن في العروبة النابضة بالقاهرة التي لا تساوم أبداً على دماء أشقائها ووحدة أراضيهم وتدرك دمشق وبيروت والخرطوم جيداً أن الدعم المصري الخالص هو السند الحقيقي والوحيد المتبقي في مواجهة خطط الهيمنة الإقليمية ومحاولات تمزيق النسيج العربي المشترك عبر الفوضى الخلاقة والمؤامرات المنظمة وتؤكد الشواهد اليومية أن الدور المصري المتزن والواعي هو صمام الأمان الوحيد الذي يمنع انهيار الدول العربية ووقوعها في فخ الوصاية الأجنبية وتقسيم النفوذ بين القوى الطامعة في مقدرات الشعوب
المفاجآت الاستراتيجية المرتقبة في الشرق الأوسط تستعد القيادة المصرية العليا لإجراء تحركات خارجية خاطفة وغير معلنة خلال الساعات القادمة ترسم ملامح جديدة للسياسة الخارجية وتعيد رسم خارطة التوازنات بدقة بالغة في منطقة الشرق الأوسط المضطربة وستحمل الساعات القادمة مفاجآت استراتيجية كبرى تؤكد من جديد أن مصر تفرض كلمتها بقوة القانون والدبلوماسية الرشيدة حافظة لأمنها القومي وحامية لاستقرار الأمة العربية في وجه كل العواصف والأنواء



