التأهيل قبل التمكين».. رانيا الكيلاني تطلق مسارًا جديدًا لبناء قدرات المرأة

كتب:إبراهيم عمران
أكدت الدكتورة رانيا الكيلاني، أمينة المرأة بحزب مستقبل وطن بالغربية، أن تمكين المرأة يبدأ من بناء قدراتها وتأهيلها بصورة حقيقية، مشيرة إلى أن امتلاك المعرفة والمهارات والوعي بالذات يمثل الأساس الذي تنطلق منه المرأة نحو مشاركة أكثر فاعلية وقدرة على تحمل المسؤولية وصناعة التأثير داخل أسرتها ومجتمعها. جاء ذلك خلال فعاليات مبادرة «التأهيل قبل التمكين»، من خلال تنفيذ سلسلة من البرامج وورش العمل التدريبية الهادفة إلى تنمية مهارات المرأة وتعزيز قدراتها الشخصية والمجتمعية بحزب مستقبل وطن بالغربيه
وأوضحت أن أمانة المرأة بحزب مستقبل وطن بالغربية تواصل تنفيذ مبادرة «التأهيل قبل التمكين»، من خلال برنامج متكامل من الورش والفعاليات التدريبية التي تستهدف تطوير مهارات المرأة، واكتشاف إمكاناتها، وتعزيز ثقتها بقدراتها، وتأهيلها للتعامل الواعي مع مختلف الأدوار والتحديات التي تواجهها.
وأضافت الدكتورة رانيا الكيلاني أن المبادرة تنطلق من رؤية واضحة مفادها أن التمكين الحقيقي لا يقتصر على إتاحة الفرص، وإنما يرتبط بقدرة المرأة على الاستفادة من هذه الفرص وتحويلها إلى طاقة إيجابية ومشاركة فاعلة، وهو ما يتطلب إعدادًا جيدًا وتدريبًا مستمرًا وتنمية حقيقية للمهارات.
وأشارت إلى أن أمانة المرأة نظمت الورشة الثانية ضمن فعاليات المبادرة، استكمالًا للبرنامج التدريبي الذي يستهدف تطوير قدرات المشاركات، وتعزيز مهاراتهن الشخصية والمجتمعية، وفتح مساحات جديدة أمامهن للتعلم والتفاعل وتبادل الخبرات.
وأكدت أن المبادرة بدأت من خلال ورشة «اكتشفي نفسك»، التي ركزت على أهمية الوعي بالذات وفهم أنماط الشخصية واكتشاف نقاط القوة والعمل على تطوير الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، إلى جانب التدريب على كيفية التعامل الإيجابي مع اختلاف الشخصيات وبناء علاقات أكثر توازنًا وفاعلية.
ولفتت إلى أن فهم المرأة لذاتها وإمكاناتها يمثل خطوة أساسية في طريق تطوير شخصيتها وقدرتها على اتخاذ القرارات والتعامل مع المواقف المختلفة، موضحة أن الهدف ليس تقديم تدريب نظري، وإنما تحويل المعرفة إلى مهارات عملية يمكن للمرأة الاستفادة منها في حياتها اليومية.
وشددت الدكتورة رانيا الكيلاني على أهمية تحقيق التوازن بين الأدوار المتعددة التي تقوم بها المرأة، سواء داخل الأسرة أو في العمل أو في محيطها المجتمعي، مؤكدة أن نجاح المرأة في أداء هذه الأدوار يحتاج إلى إدارة واعية للوقت والطاقات والأولويات، إلى جانب امتلاك الأدوات التي تساعدها على التعامل مع الضغوط والتحديات بصورة أكثر إيجابية.
وقالت إن أمانة المرأة بالغربية تضع التدريب وبناء القدرات في مقدمة أولوياتها، وتسعى إلى تقديم برامج متنوعة تستجيب لاحتياجات المرأة وتساعدها على تطوير مهاراتها، بما يسهم في إعداد كوادر نسائية أكثر وعيًا وتأهيلًا وقدرة على المشاركة وتحمل المسؤولية.
وأضافت أن «التأهيل قبل التمكين» ليست مجرد فعالية تدريبية عابرة، وإنما توجه مستمر يستهدف الاستثمار في الإنسان، من خلال اكتشاف الطاقات النسائية وتطويرها، وخلق بيئة تساعد المرأة على التعبير عن قدراتها والاستفادة منها في خدمة أسرتها ومجتمعها.
وأوضحت أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تنفيذ سلسلة من الورش والبرامج التدريبية في مجالات متعددة، بما يوسع قاعدة المستفيدات ويفتح أمامهن آفاقًا جديدة للتعلم وتنمية المهارات، مؤكدة أن بناء امرأة أكثر تأهيلًا ووعيًا وقدرة يمثل خطوة أساسية نحو مجتمع أكثر قوة وتماسكًا.
واختتمت الدكتورة رانيا الكيلاني بالتأكيد على أن الاستثمار في قدرات المرأة هو استثمار مباشر في مستقبل الأسرة والمجتمع، وأن التمكين المستدام يبدأ دائمًا من التأهيل، ثم المعرفة، ثم امتلاك المهارة والقدرة على تحويلها إلى ممارسة وتأثير حقيقي.



