اخبار

حين يقتل العربي أخاه.. جماعات الخراب من التفجير إلى الاغتيال بتمويل العدو


بقلم: أشرف عبد الحميد

1- أمة تقتل نفسها وعدوها يتفرج ويصفق

في الوقت الذي تنزف فيه غزة ليل نهار ويُقصف أطفالها، نرى العربي يقتل أخاه العربي والمسلم يذبح أخاه المسلم ونسينا عدونا الحقيقي. لقد نجح أعداء العرب والمسلمين في أخطر مخطط في التاريخ، لم يعودوا يرسلون جيوشهم بل أصبحوا يمولون ويسلحون أبناء جلدتنا ليقتل بعضنا بعضاً بمباركة ودعم مالي وعسكري وإعلامي من أمريكا وإسرائيل وأنصار المشروع الصهيوني. دول عربية تشتري السلاح من أمريكا ليس لتحرير فلسطين بل لقصف جارتها العربية، وتُدمر اليمن وسوريا وليبيا والسودان بأموال عربية، والعدو الحقيقي يجلس يشاهد ويبيع السلاح للطرفين ويضمن أننا سنظل ضعفاء متناحرين خمسين عاماً أخرى.

2- أسلحة محرمة دولياً لقتل الأخ

في هذه الحروب القذرة بين الإخوة لم يتورعوا عن استخدام أسلحة محرمة دولياً ضد أهلهم. هناك تقارير موثقة عن استخدام القنابل العنقودية التي تزرع الموت لسنوات، والفسفور الأبيض المحرم الذي يحرق الأجساد ولا ينطفئ، واليورانيوم المنضب الذي يسبب السرطان للأجيال، والبراميل المتفجرة التي تلقى عشوائياً على الأحياء السكنية في سوريا واليمن، والألغام المضادة للأفراد. هذه الأسلحة لا تفرق بين مقاتل وطفل وامرأة، ويتم توريدها عبر شبكات تهريب تديرها قوى تريد خراب الدول العربية والإسلامية، ليقتل العربي أخاه بسلاح عدوه وبأبشع أدوات القتل التي حرمها العالم.

3- قسوة تفوق قسوة العدو.. تنفيذ المخطط الدنيء

مدى القسوة في التعامل مع إخوانهم من العرب والمسلمين فاق كل وصف وفاق حتى قسوة العدو الحقيقي. رأينا من يذبح أخاه بالسكين ويصور الجريمة لنشر الرعب، ومن يحرق أسيره حياً، ومن يفجر مسجداً مليئاً بالمصلين، ومن يقتل طبيباً يعالج الناس، ومن يخطف طفلة ويبيعها في السوق. هذه القسوة ليست جهاداً بل هي تنفيذ حرفي لمخططهم الدنيء وهو تقديم أسوأ صورة عن الإسلام والمسلمين للعالم، وإظهارنا كوحوش لا تستحق الحياة حتى يبرر العدو تدخله واحتلاله لأراضينا بحجة محاربة الإرهاب الذي هو في الحقيقة من صنعه وتمويله.

4- جماعات الخراب.. أسماء متعددة وهدف واحد

ما كان لهذا المخطط أن ينجح لولا وجود جماعات إرهابية ترفع راية الإسلام والإسلام منها براء. جماعة الإخوان المسلمين هي الحاضنة الفكرية الأم التي خرجت من عباءتها كل جماعات التطرف. وتنظيم الدولة الإسلامية داعش الذي ينتشر في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا ويعد من أكثر التنظيمات دموية. وتنظيم القاعدة بفروعه في جزيرة العرب والمغرب الإسلامي. وجماعة بوكو حرام في نيجيريا. وحركة الشباب الصومالية في شرق أفريقيا. وجماعة أنصار بيت المقدس في سيناء التي بايعت داعش وأصبحت ولاية سيناء. والجماعة الإسلامية المقاتلة وغيرهم ممن تمولهم أمريكا وإسرائيل وأنصار اليهود الصهاينة.

5- أبرز العمليات الإرهابية التي نفذتها تلك الجماعات

تاريخ هذه الجماعات أسود مليء بالدم. فتنظيم القاعدة نفذ تفجيرات سفارات أمريكا في أفريقيا عام 1998. وداعش احتل الموصل والرقة عام 2014 وذبح الآلاف من المسلمين السنة والشيعة والمسيحيين ودمر المتاحف والمساجد. وبوكو حرام خطفت أكثر من 200 تلميذة من مدرسة شيبوك في نيجيريا عام 2014 في جريمة هزت العالم. وحركة الشباب الصومالية نفذت مجزرة مركز ويست جيت التجاري في نيروبي عام 2013 وقتلت عشرات المدنيين. وأنصار بيت المقدس فجرت خطوط الغاز في سيناء عشرات المرات وفجرت مديرية أمن الدقهلية وكمائن الجيش في سيناء.

6- الاغتيالات السياسية.. سلاحهم لتصفية الشرفاء

لم تكتف هذه الجماعات بالتفجيرات بل مارست الاغتيالات المنظمة لتصفية كل صوت وطني. اغتالوا الرئيس المصري الراحل أنور السادات يوم نصره في 6 أكتوبر 1981. واغتالوا الكاتب فرج فودة والمفكرين، وحاولوا اغتيال الرئيس الأسبق مبارك في أديس أبابا، واغتالوا النائب العام المصري هشام بركات عام 2015 بتفجير سيارته، واغتالوا عشرات الضباط والجنود في سيناء وليبيا وتونس، واغتالوا شيوخ القبائل في سيناء والعراق الذين رفضوا مبايعتهم. كل اغتيال كان بتمويل خارجي وهدفه إسقاط الدولة وإشاعة الفوضى.

7- سلاح الفوضى الأخطر.. الإعلام المضلل للوقيعة بين الجيش والشعب

وهناك سلاح أخطر من كل القنابل وهو سلاح الإعلام المضلل ونشر الفوضى والأكاذيب، وهذا ما يحدث الآن في مصر بشكل ممنهج. هناك مئات المواقع والصفحات والقنوات الإرهابية التي تمولها جماعة الإخوان وأجهزة مخابرات معادية، لا عمل لها إلا نشر آلاف الأكاذيب يومياً عن الجيش المصري والشرطة والدولة بهدف الوقيعة بين الجيش وشعبه وزرع الكراهية والضغينة حتى يحدث الصدام. ينشرون فيديوهات قديمة مفبركة وأخبار كاذبة عن الاقتصاد والجيش ويستغلون أي حادثة لتضخيمها لضرب أهم جيش عربي يحمي المنطقة.

8- رسالة أخيرة.. لا تصدقوا حتى تتأكدوا

ولهذا فإن رسالتي الأخيرة لكل مصري وعربي هي: لا تصدقوا أي معلومة أو خبر يصلكم على مواقع التواصل قبل أن تتأكدوا من صحتها ومن مصدرها الرسمي. نحن في حرب معلومات مضللة ومغلوطة تشنها مواقع إخبارية إرهابية تابعة لأعداء الأمة هدفها أن نكره جيشنا وأن ندمر بلادنا بأيدينا. في ظل انتشار الإرهاب والمعلومات المغلوطة يجب أن يكون مصدرك هو البيانات الرسمية للدولة والجيش وليس صفحة مجهولة تمولها الصهيونية. الجيش هو الشعب والشعب هو الجيش، ومن يريد الوقيعة بينهما هو عدو للوطن والدين، والسلام الحقيقي يبدأ عندما نكف عن قتل بعضنا ونوجه سلاحنا لعدونا الحقيقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى