مقال

إتهامات باطلة للإمام ابن إسحاق

 

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير عن أئمة الإسلام والمسلمين وكان من بينهم الإمام إبن إسحاق وهو محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار وقيل ابن كوثان، المدني، وكنيته أبو بكر وقيل أبو عبد الله، وقيل أنه قد اتهمت العلماء الإمام ابن اسحاق بعدة إتهامات باطلة فقد اتهم الإمام ابن إسحاق بالكذب، وهذه التهمة لا تثبت على ابن إسحاق مُطلقا، واتهم ابن إسحاق بمخالفة الثقات وانفراده ببعض المناكير، ولذلك فقد كان الإمام أحمد لا يرتضي أحاديث ابن إسحاق، وفي ذلك يقول الإمام الذهبي عن ابن إسحاق صدق القاضي أبو يوسف إذ يقول من تتبع غريب الحديث كُذب، أي تم تكذيبة وهذا من أكبر ذنوب ابن إسحاق.

فإنه يكتب عن كل أحد ولا يتورع سامحه الله، وقال ابن نمير فيما يرويه عنه يعقوب بن شيبة إذا حدث عمن سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق، وإنما أتي من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة، وكما أنه اتهم بأنه يروي كثيرا من الإسرائيليات، وهذه ليست تهمة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج” وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم “لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا، آمنا بالله وما أنزل إلينا” فهذا إذن من النبي صلى الله عليه وسلم بجواز سماع ما يأثرونه بنو إسرائيل ولا حرج في ذلك، وأخيرا اتهم ابن إسحاق بالجمع بين ألفاظ الشيوخ، وهذا لا يقدح في كل حديثه.

ولكنه يدعو للتوقف على ما يشك فيه المرء أن ابن إسحاق قد جمع بين ألفاظ الشيوخ فلم يفرق حديث فلان عن فلان، وبذلك يختلط كلام الثقة بغيره، والله أعلم، وتوفي محمد بن إسحاق في بغداد سنة مائة وواحد وخمسين من الهجرة، الموافقة سبعمائة وثماني وستين من الميلاد، ودفن في مقبرة الخيزران عن عمر ناهز سبعون سنة، ولقد اختلف العلماء في وفاة محمد بن إسحاق على أقوال كثيرة، وقد ذكر الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد أقوال أهل العلم في زمن وفاته، فقالت طائفة من العلماء إنه قد توفي سنة مائة وخمسين من الهجرة، وقال بعضهم إن ابنه قد ذكر هذا التاريخ، وقال آخرون بل هو مات سنة مائة وواحد وخمسين من الهجرة.

وكذلك رواه جمع من العلماء، وقال آخرون أيضا إنه قد توفّي سنة مائة واثنين وخمسين، وقالوا أيضا قد توفي سنة مائة وثلاث وخمسين وقد رجح الإمام الذهبي أنه قد توفي سنة مائة وواحد وخمسين من الهجرة، فالله أعلم بالصواب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى