Uncategorized

الكاذبة

 

 

بقلمي علي بدر سليمان

في الظلام الدامس
وفي متاهات الليل العميق
كنت أتمشى بمفردي
على طرف ذلك الطريق الطويل
وبينما كنت أمشي هائما على وجهي
وجدت نفسي فجأة أمامها
وقد مرت بقربي تلك الفتاة
التي كانت تشغل بالي وتفكيري
وفي مشهد يعتريه الأمل والألم معا
مرت وبرفقتها أحدهم
تصعر خدها وتفرد شعرها
تلوك علكها
وتقرع الأرض بكعب حذائها
تتحدث إليه
وتستغرق في الضحك معه
تلك المتكبرة المتعالية
تختال في مشيتها
هي لا تحب المشي على الرصيف
بل تفضل التسكع في منتصف الطريق
وغرورها ليس له حدود
لم يكن المشهد عابرا بالنسبة إلي
بل كان نهاية البداية
نهاية فتاة اعتقدت يوما أنها مسكينة
محبة، ولا تعرف شيئاً
عن تلك الحياة وعن غموضها
وعندما كنت أستجوبها
كانت تُجيبني دوماً بنبرة حائرة:
صدقني لا أدري، ولا علاقة لي بأحد
لكنها اليوم تكشف لي زيف ادعاءاتها
وكذبها المستمر
لقد كذبت علي طوال السنين
الماضية وعندما مرت بقربي
أعرضت عني وتجاهلتني
حتى اعتقدت أنها ليست هي
لكني حينما دققت فيها ،وجدت
أنها هي حقا ،ولكنها كشفت
عن وجهها الحقيقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى