استغاثة

صرخة من “ميت حبيش القبلية”: شبابنا يضيع.. فهل من مجيب؟

​بقلم: علي عفيفي

​بسم الله الرحمن الرحيم،

​لا أكتب هذه الكلمات من باب الشكوى العابرة، بل أكتبها بقلبٍ يعتصر ألماً على حال شباب قريتنا، قرية “ميت حبيش القبلية” التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية. نحن اليوم نقف أمام مأساة حقيقية، حيث تحول متنفسنا الوحيد – مركز الشباب – إلى بركة مياه راكدة، وحُرم شبابنا من ممارسة نشاطهم الرياضي منذ أكثر من شهرين.

​جوهر الأزمة

​المشكلة ليست مجرد ملعب لا يصلح للعب، بل هي كارثة بيئية ورياضية؛ فبسبب ارتفاع منسوب مياه “ترعة القاصد” المتاخمة لمركز الشباب، غمرت المياه أرضية الملعب وأصبح ممارسة كرة القدم أمراً مستحيلاً. هذا الملعب لم يكن مجرد مساحة خضراء، بل كان الحصن الذي يحمي أبناءنا من أوقات الفراغ القاتلة.

​التبعات الخطيرة

​لقد حذرنا مراراً وتكراراً: عندما يغيب النشاط الرياضي، يفتح الباب واسعاً أمام “الفراغ”. والنتيجة التي نراها اليوم في شوارع قريتنا مؤسفة؛ حيث بدأت تظهر المشكلات اليومية، والمشاجرات، بل وانجراف بعض الشباب نحو سلوكيات غريبة عن مجتمعنا، نتيجة عدم وجود أي بديل يفرغون فيه طاقاتهم. إن بقاء الشباب بلا نشاط هو تهديد للأمن الاجتماعي للقرية بأكملها.

​نداء الاستغاثة

​لقد طرقنا الأبواب، وأرسلنا الشكاوى تلو الشكاوى إلى مديرية الشباب والرياضة بالغربية، وانتظرنا طويلاً، لكن للأسف.. لم يستجب لنا أحد، ولم نلمس أي تحرك على أرض الواقع.

​إننا، باسم شباب ميت حبيش القبلية وبصفتي “علي عفيفي”، نتوجه بهذا النداء إلى المسؤولين في محافظة الغربية وإلى وزارة الشباب والرياضة:

​نطالبكم بمعاينة عاجلة لموقع مركز الشباب وحل مشكلة تسريب مياه الترعة.

​نطالبكم بالنظر بعين الاعتبار لمستقبل شباب القرية الذي يضيع أمام أعيننا بسبب إهمال منشأة رياضية كان يجب أن تكون في مقدمة اهتماماتكم.

​إننا لا نطلب رفاهية، بل نطلب حقاً أصيلاً لشبابنا في ممارسة الرياضة والحفاظ على سلوكهم وتقويم حياتهم. فهل نجد من يستجيب لهذا النداء قبل أن تتفاقم المشاكل التي لا تحمد عقباها؟

​حفظ الله شبابنا، وحفظ الله مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى