كتب/ أيمن بحر
أفاد تقرير نشرته منصة إســرائيــلية بأن بؤرة الصــراع العالمى المقبلة قد تنتقل من الشرق الأوسط إلى مناطق أخرى، وعلى رأسها القرن الأفريقي وشرق آسيا، حيث تتزايد المنافسة بين القوى الكبرى على الموارد والتكنولوجيا وطرق التجارة العالمية.
ويرى التقرير أن هذه الساحات تمثل تهــديدًا أكبر للنظام الدولى من النزاعات التقلـ ـيدية في الشرق الأوسط، بسبب ارتباطها بملفات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعى والرقائق الإلكترونية والمعادن الحيوية، إضافة إلى احتمالات المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة والصين وروسيا.
كما أشار إلى تصـاعد التوترات حول تايوان وبحر الصين الجنوبى واستمرار الحــرب فى أوكرانيا إلى جانب أزمات متفاقمة فى السودان وبعض دول أمريكا الجنوبية.
ووفق التقرير أصبح القرن الأفريقى فى يونيو 2026 من أكثر مناطق العالم توترًا وتعقيدا نتيجة تداخل الصــراعات المحلية مع مصالح قوى دولية وإقليمية مثل الولايات المتحدة والصين والإمارات وتركيا.
وتعد الحــرب السودانية التي دخلت عامها الرابع محورًا رئيسيا لهذا التوتر، إذ توصف بأنها أكبر أزمة إنسانية فى العالم مع استمرار القتــال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع واستخدام أسلحة متطورة وطائرات مسيرة. كما تصاعد الخلاف بين السودان وإثيوبيا بعد اتهامات لأديس أبابا والإمارات بدعم قوات الدعم السريع والسماح باستخدام الأراضى الإثيوبية فى عمليات ضد الجيش السودانى وهى اتهامات تنفيها إثيوبيا.
وركز التقرير على النزاع المرتبط بإثيوبيا وصوماليلاند باعتباره أحد أخطر بؤر التوتر فى المنطقة حيث تسعى إثيوبيا إلى الحصول على منفذ سيادى على البحر الأحمر عبر استئجار شريط ساحلى لإقامة ميناء وقاعدة عسكرية. وتعتبر الحكومة الصومالية هذه الخطوة انتهـ ـاكًا لسيادتها، بينما دعمت مصر وإريتريا موقف الصومال خشية اتساع النفوذ الإثيوبى ما أدى إلى تشكل محور إقليمى معارض لأديس أبابا فى وقت تواصل فيه تركيا جهود الوساطة.
ويرى التقرير أن تشابك ملفات المياه والسيادة والممرات البحرية والنفوذ الإقليمى يجعل القرن الأفريقى مرشحا ليكون ساحة محتملة لأزمة أو مواجهة دولية كبرى مع وجود مصر فى قلب هذه المعادلات.
