أخبار العالم

احتجاجات في طهران ومشهد تندد بمفاوضات إيران وأمريكا

كتب : عطيه ابراهيم

شهدت العاصمة الإيرانية طهران ومدينة مشهد احتجاجات شعبية واسعة يوم السبت، رفع خلالها المتظاهرون شعارات مناهضة للمفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وسط موجة غضب متصاعدة ضد وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

احتجاجات متزامنة في العاصمة والمدينة المقدسة :

تجمهر محتجون أمام مبنى تابع لوزارة الخارجية في طهران، كما خرجت مسيرات احتجاجية في مدينة مشهد المقدسة، وذلك وفقا لوسائل إعلام إيرانية مقربة من التيار المتشدد. ورفع المشاركون لافتات تندد بالتفاهمات المطروحة مع واشنطن، معتبرين أن بعض بنودها تتعارض مع توجهات القيادة العليا في إيران والمواقف المعلنة بشأن الملف النووي.

انتقادات حادة لفريق التفاوض الإيراني :

ركز المحتجون في هتافاتهم على توجيه الانتقادات لعباس عراقجي وفريق التفاوض الإيراني، مطالبين بإعلان موقف واضح من مسار المفاوضات أو إعادة النظر في تركيبة الفريق المفاوض بالكامل. وحذر المتظاهرون من تكرار تجربة الاتفاق النووي السابق، الذي اعتبروه مجحفا بحقوق إيران النووية.

تصريحات نائب إيراني تكشف تنازلات كبيرة :

تزامنت الاحتجاجات مع تصريحات مثيرة للنائب محمود نبيوان، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني. وكشف نبيوان أن مسودة الاتفاق المطروحة تمنح واشنطن دورا أساسياً في تحديد مستقبل البرنامج النووي الإيراني، معتبرا أن بعض البنود المتعلقة بمخزون اليورانيوم المخصص تمثل تنازلات كبيرة وغير مقبولة.

تقارير عن توقيع إلكتروني للاتفاق لأسباب لوجستية :

أشارت تقارير إعلامية إلى احتمال توقيع الاتفاق بين إيران وأمريكا بشكل إلكتروني بسبب ظروف لوجستية، فيما لم تصدر تأكيدات رسمية من الجانبين حول هذا الأمر. كما تردد أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حدد موعدا محتملا للتوقيع على اتفاق إنهاء الحرب، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

مطالب بإعادة النظر في التفاوض مع واشنطن :

يواصل التيار المحافظ في إيران الضغط على الحكومة لوقف المفاوضات مع الولايات المتحدة، معتبرا أن أي اتفاق في الظروف الحالية سيكون بمثابة استسلام للضغوط الأمريكية. ويطالب المتظاهرون والنواب المحافظون القيادة الإيرانية باتخاذ موقف حاسم يوقف ما يصفونه بالتراجع عن الثوابت النووية للبلاد.

مخاوف من تكرار سيناريو الاتفاق النووي السابق :

أعرب مراقبون عن قلقهم من أن تؤدي المفاوضات الحالية إلى اتفاق جديد يشبه خطة العمل الشاملة المشتركة التي وقعتها إيران مع القوى الكبرى عام 2015، والتي انسحبت منها واشنطن لاحقا. ويحذر المحتجون من أن البنود المطروحة حاليا قد تكون أكثر إيلاما لإيران من الاتفاق السابق، خاصة فيما يتعلق بالرقابة على البرنامج النووي وتخصيب اليورانيوم.

ahmdabwyhyy224@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *