استغاثه

أفراح بنكهة خطر.. عندما تتحول “الشماريخ” إلى قنابل موقوتة تهدد بيوتنا في قنا

بقلم/ غادة نبيل

​تحمل الأفراح والمناسبات الاجتماعية دائماً بهجة ينتظرها الجميع، وتبتهج الشوارع في محافظتنا العريقة “قنا” بلمة الأهل والأحباب. لكن في الآونة الأخيرة، تسللت إلى أفراحنا ظاهرة خطيرة باتت تقض مضاجع الآمنين، وتحول لحظات الفرح إلى مآتم وكوارث؛ وهي ظاهرة الاستخدام الجنوني لـ “الشماريخ والصواريخ والألعاب النارية”.

​لم تعد هذه المقذوفات مجرد ألوان تضيء السماء لثوانٍ، بل تحولت إلى “قنابل موقوتة” تتساقط شظاياها المشتعلة فوق رؤوسنا. ولعل ما شهده أحد البيوت مؤخراً من اشتعال النيران في سطح المنزل بسبب “شمروخ طائش”، هو جرس إنذار شديد الخطورة يعكس حجم المأساة التي نعيشها. لولا عناية الله ولطفه، لكانت هذه النيران قد التهمت أرواحاً بريئة لا ذنب لها سوى أنها كانت نامت آمنة في بيوتها.

​إن إشعال النيران فوق أسطح المنازل وترويع الأطفال والنساء ليس من أداب الفرح، ولا يمت لشهامة وكرم أهل الصعيد بصلة. إنها عشوائية واستهتار بحياة الآخرين يجب أن يتوقفا فوراً.

​من هنا، نرفع صوتنا عالياً، ونضم صوتنا إلى صوت كل مواطن غيور على أمن بلده،
ونوجه استغاثة
مباشرة إلى السيد اللواء محافظ قنا، وإلى القيادات الأمنية بالمحافظة، لشن حملات مكثفة على بؤر بيع هذه السموم، وتطبيق القانون بكل حسم على كل من يستبيح أمن الشارع القنائي تحت مسمى “المجاملة والفرح”.

​الأمن والسلامة هما أساس الحياة، وحق أولادنا في النوم بسلام دون خوف من حريق أو صوت انفجار هو حق أصيل. فلنعمل جميعاً على التوعية، ولتضرب يد القانون بيد من حديد على كل مستهتر.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *