أخبار منوعة

المحافظة على المياه مسؤولية الجميع

 

بقلم المهندسة سلوى سنجق

الماء هو شريان الحياة ونعمة عظيمة انعم الله بها علينا فهو اساس وجود الانسان والحيوان والنبات ولا يمكن لاي كائن حي ان يستغني عنه لحظة واحدة ومع تزايد اعداد السكان وتغير المناخ اصبحت المحافظة على كل قطرة ماء ضرورة حتمية وليست رفاهية فالمياه العذبة تمثل نسبة ضئيلة جدا من مياه الكرة الارضية واذا لم نحافظ عليها اليوم فسوف ندفع الثمن غاليا غدا

اول خطوات ترشيد استهلاك المياه تبدا من داخل منازلنا فالسلوك اليومي البسيط يصنع فرقا كبيرا اذا التزم به الجميع فعند غسل الاسنان يجب اغلاق الحنفية وعدم تركها مفتوحة بلا داعي فالمياه التي تهدر في دقيقة واحدة تكفي شخصا للشرب يوما كاملا وكذلك عند غسل الاواني يفضل تجميع الاواني وغسلها مرة واحدة بدلا من فتح الحنفية باستمرار واستخدام حوضين احدهما للغسيل والاخر للشطف

الدش اليومي ايضا يستهلك كميات كبيرة من المياه فتقليل مدة الاستحمام خمس دقائق فقط يوفر الاف اللترات سنويا ويمكن استخدام ادوات توفير المياه التي تركب على رؤوس الدش والحنفيات فهي تقلل من كمية المياه الخارجة دون ان تؤثر على قوة التدفق كما ان اصلاح اي تسريب في الحنفيات والمواسير امر في غاية الاهمية فالحنفية التي تسقط نقطة واحدة كل ثانية تهدر اكثر من عشرة الاف لتر في السنة ونحن لا نشعر بها

في المطبخ والغسيل يجب تشغيل غسالة الملابس وغسالة الاطباق عندما تكون ممتلئة بالكامل ولا نشغلها على نصف حمولة لانها تستهلك نفس كمية المياه والكهرباء وفي ري الحدائق والمزروعات يفضل الري في الصباح الباكر او بعد غروب الشمس لتقليل التبخر واستخدام نظام الري بالتنقيط بدلا من الري بالغمر فهو يوفر اكثر من نصف كمية المياه ويوصل الماء مباشرة لجذور النبات

دور المدرسة والمسجد والاعلام لا يقل اهمية عن دور الفرد فالمدرسة يجب ان تغرس في نفوس الاطفال منذ الصغر قيمة المياه واهميتها وتعلمهم طرق المحافظة عليها من خلال الانشطة والمسابقات والاذاعة المدرسية والمسجد له دور كبير في التذكير بان الاسراف في الماء حتى لو كنت على نهر جار كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم والاعلام يجب ان يكثف حملات التوعية وينشر ثقافة الترشيد باساليب بسيطة تصل الى كل بيت

على مستوى الدولة يجب الاستثمار في مشاريع تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي لاعادة استخدامها في الزراعة وصيانة شبكات المياه القديمة لمنع الهدر والتسريب وتشجيع البحوث العلمية التي تهدف الى ابتكار طرق جديدة لتوفير المياه وترشيد استهلاكها في الصناعة والزراعة

ان ازمة المياه ليست ازمة حكومة فقط بل هي ازمة مجتمع باكمله فكل واحد منا مسؤول عن هذا الامر وسيحاسب عليه فاذا استطاع كل فرد ان يوفر لترا واحدا في اليوم فاننا سنوفر ملايين الامتار المكعبة على مستوى الوطن وهذا يخفف الضغط على الموارد ويضمن للاجيال القادمة حقها في الحياة

فلنجعل من المحافظة على المياه عادة يومية نربي عليها انفسنا وابناءنا ولنتذكر دائما ان قطرة الماء التي تهدرها اليوم قد تكون سبب عطش شخص اخر غدا فلنكن حريصين امناء على هذه النعمة العظيمة ولنعلم ان ترشيد المياه هو نوع من العبادة وشكر النعمة التي وهبنا الله اياها

الماء حياة فحافظ عليه

بقلم المهندسة سلوى سنجق

ahmdabwyhyy224@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *