الحلقة الثالثة عشرة: “الوجه الآخر للمرآة”
بقلم /محسن رجب جودة
المشهد (1): ممر المستشفى – ليلا
(الصدمة تخيم على المكان). سماح (الأم) تجلس على الكرسي، مذهولة من صورة “نازلي” على هاتف ياسين. ليلى تقف أمامها، عيناها تطالبان بإجابة فورية.
ليلى (بصوت حاد):
”خالتي نازلي؟ اللي قلتي لي إنها ماتت في حادثة قطر وأنا عندي ٥ سنين؟ إزاي هي ‘الرأس الكبير’ للمنظمة؟”
سماح (بصوت مرتعش):
”نازلي ممتتش يا ليلى.. نازلي ‘اتنفت’. أبوكي ومنصور (عمك) اكتشفوا إنها كانت بتبيع أسرار شركات العيلة لمافيا السلاح. طردوها ولفقوا خبر موتها عشان يحموا اسم العيلة.. بس الظاهر إنها كانت بتبني إمبراطورية في الضلمة عشان ترجع وتهدنا كلنا.”
المشهد (2): غُرفة العمليات – ليلا
(الإضاءة خافتة، صوت أجهزة القلب منتظم ببطء). مراد يفتح عينيه بصعوبة بعد خروجه من الجراحة. يجد ليلى بجانبه، تمسك يده بقوة.
مراد (بهمس):
”ليلى.. متخافيش.. نازلي مش جاية عشان الفلوس.. هي جاية عشان ‘الثأر’. هي اللي كانت بتبعت الرسايل المجهولة.. هي اللي حركت آدم وجابر ضدنا.”
ليلى: “ارتاح يا مراد.. أنا رايحة أقابلها. لازم الحكاية دي تنتهي النهاردة.”
مراد (يمسك يدها بضغط خفيف):
”خدي ‘ياسين’ معاكي.. متثقيش في حد في البيت القديم.. البيت ده متفخ بـ ‘ذكريات’ مسمومة.”
المشهد (3): بيت السيوفي القديم (المنزل المهجور) – فجرا
(البيت يقع في ضواحي القاهرة، تحيط به أشجار جافة، والرياح تصفر في النوافذ المكسورة). تدخل ليلى وحدها، تحمل كشافاً يدوياً. رائحة الغبار والماضي تملأ المكان.
تصل إلى الصالون الكبير، لتجد امرأة بسبعين عاماً، بوقار مخيف وشعر أبيض بلاتيني، تجلس على الكرسي المفضل لوالدها، وأمامها “طقم شاي” كأنها تنتظر ضيفاً عزيزاً.
نازلي (بصوت رخيم وهادئ):
”تأخرتي يا ليلى.. طالعة لأبوكي، دايماً بيحب يعمل ‘دخلة درامية’ في المواعيد.”
ليلى (تقف بثبات):
”أبويا ميت.. والبيت ده ميت.. وإنتي المفروض تكوني ميتة. إيه اللي جابك من مزبلة التاريخ يا نازلي؟”
نازلي (تضحك بمرارة):
”جيت آخد ‘حقي’. الأرض اللي بنيتي عليها ‘مدينة الشمس’ كانت مهري اللي منصور السيوفي سرقه مني لما طردوني. أنا مش رئيسة منظمة إجرامية يا حبيبتي.. أنا ‘صاحبة ملك’ استردت ملكها بالقوة.”
المشهد (4): المواجهة الكبرى – كشف المستور
نازلي تخرج ملفاً قديماً من حقيبتها، تضعه على الطاولة.
نازلي:
”أبوكي مكنش بطل يا ليلى. أبوكي كان شريك آدم الأب في أول عملية تهريب آثار في النجع. ولما خاف من السجن، لبسها فيا وهربني بره. أنا كنت ‘كبش الفداء’ اللي بنى بسببه إمبراطوريته.”
ليلى (بصدمة ترفض التصديق):
”كدب! بابا كان بيحارب المنظمة!”
نازلي: “كان بيحاربهم عشان ‘يستفرد’ بالسوق لوحده. اسألي أمك.. اسألي سماح عن ‘ليلة الحريق الكبير’ في المخازن القديمة.. مين اللي ولع في العمال عشان يداري النقص في الميزانية؟”
(سماح تظهر فجأة عند مدخل الصالون، وفي يدها مسدس موجه لنازلي).
سماح (ببكاء):
”اسكتي يا نازلي! كفاية سم! ليلى متسمعيش لها.. دي عايزة تدمر صورة أبوكي في عينيكي عشان تكسرك!”
المشهد (5): مشهد ختامي
(المكان يتوتر.. ليلى في المنتصف بين أمها وخالتها). فجأة، يظهر آدم من خلف الستائر، مصاباً بضمادات كثيرة، لكنه يحمل جهاز تفجير صغير.
آدم (بجنون):
”العيلة الجميلة اتجمعت! الخالة الخاينة، والأم القاتلة، والابنة المغفلة. البيت ده مرشوس بـ ‘بنزين’ من ساعة ما دخلتي يا ليلى. لو نازلي مخدتش ‘كود التحويل الدولي’ لفلوس المنظمة اللي معاكي في الشنطة.. هنولع كلنا بـ ‘تاريخنا’ الوسخ!”
تسمع ليلى صوت “تكة” في الأرضية تحت قدميها.. تنظر للأسفل لتجد أنها تقف على “لغم ضغطي” قديم من مخلفات البيت.
آدم: “لو رفعتي رجلك.. البيت هيطير. ولو فضلتي.. هنموت محروقين. اختاري يا ‘امرأة من زمن الرجال’.. مين فينا اللي هيعيش يكتب النهاية؟”
(الكاميرا تقترب من وجه ليلى وهي تنظر لأمها ثم لخالتها ثم لآدم.. والدموع في عينيها تتحول لصلابة مرعبة).
ليلى (بهمس): “البيت ده لازم يتهد فعلاً.. عشان نبني على نظافة.”
(تغمض عينيها.. وترفع قدمها ببطء شديد!)
توقعات الحلقة القادمة (الحلقة 14):
هل سينفجر البيت فعلاً أم أن ليلى تلاعب آدم نفسياً؟
تضحية كبرى من شخصية لم نكن نتوقعها (سماح أم نازلي؟).
مراد يصل للبيت في اللحظة الأخيرة.. فهل سيكون المنقذ أم الضحية التالية؟
النهاية اقتربت والأنفاس محبوسة!…..انتظرونا.
الحلقة الثالثة عشرة: “الوجه الآخر للمرآة”
BY sdytm165@gmail.com
- أبريل 8, 2026
- 0 Comments
- 48 Views
- Read in 1 Minute


