خواطر

كسر سبحتي… فكسره الله


قصه
بقلم الاعلاميه : شيماء محمود

لم أكن أملك في دنياي سوى سجادة … وسبحة… ودعوة.
كان مريضاً، وأقسم الأطباء أنه لن يقوم من فراشه. فكنت أقوم أنا… لله…
أعد الخرز خرزة… خرزة… وكل خرزة: يا رب اشفه.
وخف… وقام… لكنه لم يقم.
قام جسد بلا قلب… لسان بلا حياء… يد بلا رحمة.
عاد من عند أهله ليجدني ساجدة أدعو له. فكانت
دعوتي جريمتي.
مد يده… فكسر سبحتي. طااخ.
تطايرت خرزاتي… كما تطاير صبري سنين.
ولم يكتفِ… جمع ما تبقى من عمري المبعثر… وألقاه في المرحاض.
قال لي وأنتم تقرؤون: “إنك تسحرينني بهذه السبحة!”
نعم يا سيدي… كنت أسحره… أسحره بالدعاء…
فما أبشع سحر امرأة أرادت لزوجها الشفاء!
كسر سبحتي بيديه… فكسره الله بعدله.
ألقى خرزي في البلاعة… فألقى الله البركة من بيته.
حسبي الله ونعم الوكيل…
حسبي الله في يد امتدت على ما بيني وبين ربي.
وإن كان يظن أنه كسر سبحة… فليعلم أنه كسر قلباً…
والقلوب المكسورة… دعاؤها لا يُرد… والجبار لا ينسى.
حسبي الله ونعم الوكيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى