
كتب : عطيه ابراهيم
في تطور لافت يعكس تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط، نشرت صحيفة “همشهري” الإيرانية المملوكة لبلدية طهران صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهما يرتديان زي السجناء البرتقالي، مع وضع علامة هدف على جبينيهما. وجاء هذا الاستفزاز الإعلامي ضمن ما وصفته الصحيفة بـ”قائمة الاغتيالات والسجناء”، التي تضمنت أيضاً مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين وأوروبيين بارزين.
رسالة انتقام من مجتبى خامنئي :
تزامن نشر الصورة مع أول ظهور مكتوب لمجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي تغيب عن المشهد منذ الهجوم الذي أودى بحياة والده في بداية الحرب. وتعهد خامنئي الابن في رسالة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” بالثأر لدماء والده، مؤكداً أن “الثأر هو إرادة أمتنا، وهو حاصل لا محالة”. وأضاف أن هناك “قائمة كاملة بأسماء المجرمين من أولهم إلى آخرهم”، في إشارة إلى القائمة التي نشرتها الصحيفة.
ترامب يرد بتهديدات عسكرية :
في المقابل، كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بإبادة إيران إذا حاولت اغتياله، مشيراً إلى أنه أصدر تعليمات مسبقة للجيش الأمريكي للتعامل مع أي محاولة لاستهدافه. وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال”: “هناك ألف صاروخ جاهز للإطلاق وموجه نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، متوعداً بـ”إبادة وتدمير كل مناطق إيران بالكامل” في حال تنفيذ أي تهديد ضده. كما صرح لصحيفة “نيويورك بوست” قائلاً: “إذا حدث أي شيء، فلنقصفهم بمستويات لم يشهدوها من قبل”.
مضيق هرمز وأبعاد إقليمية :
في سياق متصل، شددت وكالة “تسنيم” الإيرانية على أن أي قرار يتعلق بمضيق هرمز سيكون حصراً بيد إيران وسلطنة عمان، باعتبار أن المضيق يقع ضمن مياههما الإقليمية. وأكدت الوكالة أن زيارة الوفد القطري إلى طهران تأتي في إطار الوساطة والحوار الإقليمي، وليس للمشاركة في اتخاذ قرارات بشأن إدارة المضيق. يأتي هذا في وقت تواصل فيه إيران استهداف السفن العابرة للمضيق، مبررة ذلك بانتهاك الولايات المتحدة لمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين.
تصعيد خطير يهدد استقرار المنطقة :
تمثل هذه التطورات تصعيداً خطيراً في المواجهة الكلامية بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف من تحول التهديدات إلى أفعال عسكرية قد تشعل حرباً إقليمية واسعة. وتأتي هذه الرسائل المتبادلة في وقت تسعى فيه جهات وسيطة مثل قطر وباكستان إلى إنعاش الخيار الدبلوماسي وإحياء المفاوضات بين الطرفين، في محاولة لنزع فتيل الأزمة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
